مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 51 من 541

شيخي العالم ابن أبي القاسم(1) عثمان بن عبد الباقي بن احمد الدمشقي في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال: حدّثني الأجل العالم الحجة كمال الدين احمد بن محمد بن يحيى الأنباري بداره بمدينة السلام ليلة الخميس عاشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

قال: كنّا عند الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدّم ذكرها، ونحن على طبقة، وعنده جماعة، فلمّا أفطر من كان حاضراً وتقوّض(2) اكثر من حضر خاصراً(3)، أردنا الانصراف، فأمرنا بالتمسّي عنده، فكان في مجلسه في تلك الليلة شخص لا أعرفه، ولم أكن رأيته من قبل، ورأيت الوزير يكثر اكرامه، ويقرّب مجلسه، ويصغي إليه، ويسمع قوله، دون الحاضرين.

فتجارينا الحديث والمذاكرة، حتى أمسينا وأردنا الانصراف، فعرّفنا بعض أصحاب الوزير ان الغيث ينزل، وانّه يمنع من يريد الخروج، فأشار الوزير أن نمسي عنده فأخذنا نتحادث، فأفضى الحديث حتى تحادثنا في الأديان والمذاهب ورجعنا إلى دين الاسلام، وتفرّق المذاهب فيه.

فقال الوزير: أقلُّ طائفة مذهب الشيعة، وما يمكن أن يكون أكثر منهم في خطّتنا هذه، وهم الأقل من أهلها، وأخذ يذمّ أحوالهم، ويحمد الله على قتلهم في أقاصي الأرض.

فالتفت الشخص الذي كان الوزير مقبلا عليه، مصغياً إليه؟ فقال له: أدام الله

____________________

1- في الكتاب (الترجمة): (بن أبي القمر)، ولكن المؤلف (رحمه الله) قال في حاشية كتابه (جنة المأوى) تعليقاً على اسم المحدّث (ابن أبي القاسم): " كذا في نسخة كشكول المحدّث البحراني ".

2- يقال: تقوض الحلق والصفوف: انتقضت وتفرّقت.

3- قال في حاشية جنة المأوى: " في الأصل المطبوع: (من حضر حاضراً) وهو تصحيف، والصحيح ما في الصلب ومعناه انّه: قام اكثر أهل المجلس وكل منهم وضع يده على خاصرته، من طول الجلوس وكسالته ".

شيخي العالم ابن أبي القاسم(1) عثمان بن عبد الباقي بن احمد الدمشقي في سابع عشر جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قال: حدثني الأجل العالم الحجة كمال الدين احمد بن محمد بن يحيى الأنباري بداره بمدينة السلام ليلة الخميس عاشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

قال: كنا عند الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة في رمضان بالسنة المقدم ذكرها، ونحن على طبقة، وعنده جماعة، فلما أفطر من كان حاضرا وتقوض(2) اكثر من حضر خاصرا(3)، أردنا الانصراف، فأمرنا بالتمسي عنده، فكان في مجلسه في تلك الليلة شخص لا أعرفه، ولم أكن رأيته من قبل، ورأيت الوزير يكثر اكرامه، ويقرب مجلسه، ويصغي إليه، ويسمع قوله، دون الحاضرين.

فتجارينا الحديث والمذاكرة، حتى أمسينا وأردنا الانصراف، فعرفنا بعض أصحاب الوزير ان الغيث ينزل، وانه يمنع من يريد الخروج، فأشار الوزير أن نمسي عنده فأخذنا نتحادث، فأفضى الحديث حتى تحادثنا في الأديان والمذاهب ورجعنا إلى دين الاسلام، وتفرق المذاهب فيه.

فقال الوزير: أقل طائفة مذهب الشيعة، وما يمكن أن يكون أكثر منهم في خطتنا هذه، وهم الأقل من أهلها، وأخذ يذم أحوالهم، ويحمد الله على قتلهم في أقاصي الأرض.

فالتفت الشخص الذي كان الوزير مقبلا عليه، مصغيا إليه؟ فقال له: أدام الله

____________________

1- في الكتاب (الترجمة): (بن أبي القمر)، ولكن المؤلف (رحمه الله) قال في حاشية كتابه (جنة المأوى) تعليقا على اسم المحدث (ابن أبي القاسم): " كذا في نسخة كشكول المحدث البحراني ".

2- يقال: تقوض الحلق والصفوف: انتقضت وتفرقت.

3- قال في حاشية جنة المأوى: " في الأصل المطبوع: (من حضر حاضرا) وهو تصحيف، والصحيح ما في الصلب ومعناه انه: قام اكثر أهل المجلس وكل منهم وضع يده على خاصرته، من طول الجلوس وكسالته ".

الصفحة 51 من 541