مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 477 من 541

فقال: انكم سبقتموهم إلى الدّخول في دين الله عزوجل وإلى الصلاة والصوم والحجّ وإلى كلّ فقه وخير وإلى عبادة الله سرّاً مع عدوّكم مع الامام المستتر مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على امامكم وأنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حقّ امامكم وحقّكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطرّوكم إلى حرث الدّنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة امامكم والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم، فهنيئاً لكم هنيئاً.

قال: فقلت له: جعلت فداك فما نتمنّى إذن أن نكون من أصحاب الامام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في امامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحقّ؟ فقال سبحان الله: أما تحبّون أن يظهر الله عزوجل الحقّ والعدل في البلاد، ويحسن حال عامّة العباد، ويجمع الله الكلمة ويؤلّف بين قلوب مختلفة ولا يعصى الله عزوجل في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويردّ الله الحقّ إلى أهله فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمّار! لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها الّا كان أفضل عند الله عزوجل من كثير ممّن شهد بدراً واُحداً فأبشروا(1).

وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي خالد الكابلي انّه قال الامام زين العابدين (عليه السلام):

" ثمّ تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة بعده.

يا أبا خالد! انّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته، والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كلّ زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، اولئك المخلصون حقّاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سرّاً

____________________

1- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 646 647.

فقال: انكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عزوجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل فقه وخير وإلى عبادة الله سرا مع عدوكم مع الامام المستتر مطيعون له، صابرون معه، منتظرون لدولة الحق، خائفون على امامكم وأنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حق امامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة امامكم والخوف من عدوكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم، فهنيئا لكم هنيئا.

قال: فقلت له: جعلت فداك فما نتمنى إذن أن نكون من أصحاب الامام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في امامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحق؟ فقال سبحان الله: أما تحبون أن يظهر الله عزوجل الحق والعدل في البلاد، ويحسن حال عامة العباد، ويجمع الله الكلمة ويؤلف بين قلوب مختلفة ولا يعصى الله عزوجل في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهروه حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمار! لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها الا كان أفضل عند الله عزوجل من كثير ممن شهد بدرا واحدا فأبشروا(1).

وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج عن أبي خالد الكابلي انه قال الامام زين العابدين (عليه السلام):

" ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة بعده.

يا أبا خالد! ان أهل زمان غيبته القائلين بامامته، والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان، لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله بالسيف، اولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا، والدعاة إلى دين الله سرا

____________________

1- راجع كمال الدين (الصدوق): ج 2، ص 646 647.

الصفحة 477 من 541