مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 471 من 541

عند الله عزوجل، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا (عليه السلام) فسلّمها إليه، فأنت الثقة الأمين، ثمّ أرمِها في النّهر أو البئر أو الغدير، تُقضى حاجتك إن شاء الله(1).

ويستفاد من هذا الخبر الشريف انّ هؤلاء الأجلاّء الأربعة الذين كانوا واسطة بينه (عليه السلام) وبين رعاياه في الغيبة الصغرى بعرض الحوائج والرقاع وأخذ الأجوبة وتبليغ التوقيعات انّهم كذلك في ركابه المبجّل في الغيبة الكبرى، ولهم هذا المنصب المعظّم.

ومنه يعرف ان مائدة احسان وجود وكرم وفضل ونعم امام الزمان (عليه السلام) مبسوطة في كلّ قطر من أقطار الأرض لكل مضطرب عاجز، وتائه ضال، ومتحيّر جاهل، وعاص حيران، وذلك الباب مفتوح، والهداية عامّة مع وجود الصدق والاضطرار والحاجة والعزم ومع صفاء الطوية واخلاص السريرة. وإذا التمس الجاهل شراب علمه وإذا تاه فانّه يوصله الى طريقه، وإذا كان مريضاً فانّه يلبسه ثوب العافية كما يظهر ويتّضح من خلال الحكايات والقصص المتقدّمة.

النتيجة المقصودة في هذا المقام وهي ان الامام صاحب الأمر (عليه السلام) حاضر بين العباد وناظر الى رعاياه، وقادر على كشف البلايا، وعالم بالأسرار والخفايا، ولم ينعزل عن منصب خلافته لغيبته واستتاره عن الناس، ولم يرفع يده عن لوازم وآداب رئاسته الالهيّة، وما أصاب العجز قدرته الربانيّة، وإذا أراد حلّ مشكلة فانّه يحلّها بما يلقيه في القلب بما لا تراه عين ولا تسمع به أذن.

وإذا أراد أن يميل ويشوق قلبه إلى كتاب أو عالم دواؤه فيه أو عنده فانّه يعلمه أحياناً دعاءه، واُخرى يعلمه دواء مرضه في المنام.

وما رؤي وسمع كثيراً من انّه يشكو المضطرّون والمحتاجون وبحال العاجز

____________________

1- راجع المصباح (الكفعمي): ص 405 البلد الأمين (الكفعمي): ص 157 البحار: ج 102، ص 234 - 235 تحفة الزائر (العلامة المجلسي): ص 480 - 482.

عند الله عزوجل، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا (عليه السلام) فسلمها إليه، فأنت الثقة الأمين، ثم أرمها في النهر أو البئر أو الغدير، تقضى حاجتك إن شاء الله(1).

ويستفاد من هذا الخبر الشريف ان هؤلاء الأجلاء الأربعة الذين كانوا واسطة بينه (عليه السلام) وبين رعاياه في الغيبة الصغرى بعرض الحوائج والرقاع وأخذ الأجوبة وتبليغ التوقيعات انهم كذلك في ركابه المبجل في الغيبة الكبرى، ولهم هذا المنصب المعظم.

ومنه يعرف ان مائدة احسان وجود وكرم وفضل ونعم امام الزمان (عليه السلام) مبسوطة في كل قطر من أقطار الأرض لكل مضطرب عاجز، وتائه ضال، ومتحير جاهل، وعاص حيران، وذلك الباب مفتوح، والهداية عامة مع وجود الصدق والاضطرار والحاجة والعزم ومع صفاء الطوية واخلاص السريرة. وإذا التمس الجاهل شراب علمه وإذا تاه فانه يوصله الى طريقه، وإذا كان مريضا فانه يلبسه ثوب العافية كما يظهر ويتضح من خلال الحكايات والقصص المتقدمة.

النتيجة المقصودة في هذا المقام وهي ان الامام صاحب الأمر (عليه السلام) حاضر بين العباد وناظر الى رعاياه، وقادر على كشف البلايا، وعالم بالأسرار والخفايا، ولم ينعزل عن منصب خلافته لغيبته واستتاره عن الناس، ولم يرفع يده عن لوازم وآداب رئاسته الالهية، وما أصاب العجز قدرته الربانية، وإذا أراد حل مشكلة فانه يحلها بما يلقيه في القلب بما لا تراه عين ولا تسمع به أذن.

وإذا أراد أن يميل ويشوق قلبه إلى كتاب أو عالم دواؤه فيه أو عنده فانه يعلمه أحيانا دعاءه، واخرى يعلمه دواء مرضه في المنام.

وما رؤي وسمع كثيرا من انه يشكو المضطرون والمحتاجون وبحال العاجز

____________________

1- راجع المصباح (الكفعمي): ص 405 البلد الأمين (الكفعمي): ص 157 البحار: ج 102، ص 234 - 235 تحفة الزائر (العلامة المجلسي): ص 480 - 482.

الصفحة 471 من 541