مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 450 من 541

طلب حفظه وسلامة وجوده المعظم أرواحنا فداه من شرّ الجن والانس ; وطلب طول العمر له، وكذلك باقي النعم الالهية الدنيوية والأخروية ; بل تقدّم انهم (عليهم السلام) كانوا يعملون بالصورة المتقدّمة وقبل ولادة ذلك المولود المبارك بسنين ; ولا فرق في الوسيلة بين الدعاء والصدقة، ولذلك قال السيد الجليل علي بن طاووس (رحمه الله) وهو مقبول الأقوال والأفعال في مثل هذا المقام، بل هي برهان وحجة، في كتاب (كشف المحجة) بعد عدّة وصايا إلى ولده، وأمره بالتمسك والصدق بموالاته (عليه السلام):

" وقدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات... والصدقة عنه قبل الصدقة عنك وعمّن يعزّ عليك، والدعاء له قبل الدعاء لك، وقدمه في كلّ خير يكون وفاءاً له(1)، ومقتضياً لإقباله عليك، واحسانه اليك... إلى آخره "(2).

وقال في كتاب (أمان الأخطار) في ضمن دعاء للتصدّق حين السفر، ذكره هكذا:

" اللهمّ انّ هذه لك ومنك، وهي صدقة عن مولانا م ح م د عجّل الله فرجه وصلّى عليه بين اسفاره وحركاته وسكناته في ساعات ليله ونهاره. وصدقة عمّا يعنيه أمره وما لا يعنيه وما يضمنه(3) وما يخلفه "(4).

ولا يخفى انّه كان رسول الله والائمة الطاهرون (صلوات الله عليهم) يتصدّقون صباحاً ومساءاً ونصف الليل وأوّل السفر وغير ذلك من الحالات والأوقات للسلامة وحفظ وجودهم المقدّس من الشر الأرضي والسماوي والجن والانس، ولكسب المنافع الدنيوية والأخروية، وكانوا يهتمون بذلك كما استوفينا تلك الأخبار في (الكلمة الطيّبة) ; مع علمهم بالمنايا والبلايا والآجال وسائر الحوادث، ويتصدّقون بها منها.

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني وفاءاً لعقد البيعة وعهد العبوديّة الذي عقدته معه ".

2- راجع كشف المحجة (السيد ابن طاووس): ص 152.

3- في نسخة بدل (وما يصحبه).

4- راجع امان الأخطار (السيد ابن طاووس): ص 39، الطبعة المحققة.

طلب حفظه وسلامة وجوده المعظم أرواحنا فداه من شر الجن والانس ; وطلب طول العمر له، وكذلك باقي النعم الالهية الدنيوية والأخروية ; بل تقدم انهم (عليهم السلام) كانوا يعملون بالصورة المتقدمة وقبل ولادة ذلك المولود المبارك بسنين ; ولا فرق في الوسيلة بين الدعاء والصدقة، ولذلك قال السيد الجليل علي بن طاووس (رحمه الله) وهو مقبول الأقوال والأفعال في مثل هذا المقام، بل هي برهان وحجة، في كتاب (كشف المحجة) بعد عدة وصايا إلى ولده، وأمره بالتمسك والصدق بموالاته (عليه السلام):

" وقدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات... والصدقة عنه قبل الصدقة عنك وعمن يعز عليك، والدعاء له قبل الدعاء لك، وقدمه في كل خير يكون وفاءا له(1)، ومقتضيا لإقباله عليك، واحسانه اليك... إلى آخره "(2).

وقال في كتاب (أمان الأخطار) في ضمن دعاء للتصدق حين السفر، ذكره هكذا:

" اللهم ان هذه لك ومنك، وهي صدقة عن مولانا م ح م د عجل الله فرجه وصلى عليه بين اسفاره وحركاته وسكناته في ساعات ليله ونهاره. وصدقة عما يعنيه أمره وما لا يعنيه وما يضمنه(3) وما يخلفه "(4).

ولا يخفى انه كان رسول الله والائمة الطاهرون (صلوات الله عليهم) يتصدقون صباحا ومساءا ونصف الليل وأول السفر وغير ذلك من الحالات والأوقات للسلامة وحفظ وجودهم المقدس من الشر الأرضي والسماوي والجن والانس، ولكسب المنافع الدنيوية والأخروية، وكانوا يهتمون بذلك كما استوفينا تلك الأخبار في (الكلمة الطيبة) ; مع علمهم بالمنايا والبلايا والآجال وسائر الحوادث، ويتصدقون بها منها.

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني وفاءا لعقد البيعة وعهد العبودية الذي عقدته معه ".

2- راجع كشف المحجة (السيد ابن طاووس): ص 152.

3- في نسخة بدل (وما يصحبه).

4- راجع امان الأخطار (السيد ابن طاووس): ص 39، الطبعة المحققة.

الصفحة 450 من 541