مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 441 من 541

الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى (عليه السلام) أسكننيها الحسن بن علي (عليهما السلام)، فانّي كنت في خدمته، فلمّا سمعت ذلك منها أنست بها، وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل، أنام معهم في رواق الدار، ونغلق الباب، ونلقي خلف الباب حجراً كبيراً كنّا نديره خلف الباب.

فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنّا فيه، شبيهاً بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح، ولا أرى أحداً فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان، وازار رقيق قد تقنّع به، وفي رجليه نعل طاق، فصعد إلى غرفة في الدار، حيث كانت العجوز تسكن وكانت تقول لنا: انّ في الغرفة إبنةٌ لا تدع أحداً يصعد إليها فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرّواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ثمّ أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز، وأن يكون قد تمتّع بها فقالوا: هؤلاء العلويّة يرون المتعة، وهذا حرام لا يحلّ فيما زعموا، وكنّا نراه يدخل ويخرج ويجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه، وكنّا نغلق هذا الباب خوفاً على متاعنا وكنّا لا نرى أحداً يفتحه ولا يغلقه، والرجل يدخل ويخرج، والحجر خلف الباب إلى وقت ننحّيه إذا خرجنا.

فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، ووقعت في نفسي فتنة(1) فتلطّفت العجوز، وأحببت أن أقف على خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة انّي أحبّ أن أسألك واُفاوضك من غير حضور من معي، فلا أقدر عليه، فأنا أحبّ إذا رأيتني في الدّار وحدي، أن تنزلي إليّ لأسألك عن أمر، فقالت لي مسرعة: وأنا اُريد أن أسرّ اليك

____________________

1- في نسخة بدل (هيبة) وقد أثبتنا النسخة التي توافق الترجمة.

الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى (عليه السلام) أسكننيها الحسن بن علي (عليهما السلام)، فاني كنت في خدمته، فلما سمعت ذلك منها أنست بها، وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل، أنام معهم في رواق الدار، ونغلق الباب، ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا نديره خلف الباب.

فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه، شبيها بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح، ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان، وازار رقيق قد تقنع به، وفي رجليه نعل طاق، فصعد إلى غرفة في الدار، حيث كانت العجوز تسكن وكانت تقول لنا: ان في الغرفة إبنة لا تدع أحدا يصعد إليها فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز، وأن يكون قد تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، وهذا حرام لا يحل فيما زعموا، وكنا نراه يدخل ويخرج ويجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه، وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه، والرجل يدخل ويخرج، والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا.

فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، ووقعت في نفسي فتنة(1) فتلطفت العجوز، وأحببت أن أقف على خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة اني أحب أن أسألك وافاوضك من غير حضور من معي، فلا أقدر عليه، فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي، أن تنزلي إلي لأسألك عن أمر، فقالت لي مسرعة: وأنا اريد أن أسر اليك

____________________

1- في نسخة بدل (هيبة) وقد أثبتنا النسخة التي توافق الترجمة.

الصفحة 441 من 541