مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 410 من 541

القطب.

وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربّهم طرفة عين، ولا يجمعون من الدنيا الّا البلاغ(1) ولا تصدر منهم هفوات البشر، ولا يشترط فيهم العصمة. وشرط ذلك في القطب.

وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر، ولا يتعمّدون ذنباً.

وأما النجباء دون الأبدال.

وأما الصالحون فهم المتّقون الموصفون بالعدالة، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم، قال الله تعالى: { اِنَّ الَّذِينَ اتَّقوا اِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }(2).

ثمّ قال الشيخ الكفعمي: " جعلنا الله من القسم الأخير، لأنا لسنا من القسم الأول، لكن دين الله بحبهم وولايتهم، ومن أحبّ قوم حشر معهم.

وقيل: إذا نقص أحدٌ من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين، وإذا نقص احدٌ من الأربعين وضع بدله من السبعين، واذا نقص احدٌ من السبعين، وضع بدله من الثلاثمائة والستين، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة والستين وضع بدله من سائر الناس "(3).

تمّ كلام الشيخ المذكور.

ولم اعثر لحدّ الآن على خبر بهذا الترتيب المذكور ; ولكن الشيخ المذكور كان

متقدّم عصره في الاطلاع والتتبّع وكانت عنده كثير من كتب القدماء التي لا أثر لها في هذا العصر. وبالطبع فاني لم أره في محلّ معتبر ولا يوجد في مثل هذا الكتاب الشريف، ويوجد قريب من هذه العبارة في كتب جماعة الصوفية السنة، ولكن ليس هناك ذكر لإمام العصر (عليه السلام) فيها، ولا أساس لكلماتهم.

* * *

____________________

1- البلاغ: الكفاية، راجع مختار الصحاح (الرازي): ص 63.

2- الآية 201 من سورة الأعراف قال المؤلف في ترجمة الآية الشريفة: " (انّ الذين اتقّوا إذا مسّهم طائف) في قلبهم (من الشيطان) وسوس لهم، أو يكون عذاب من جنس مرض الماليخوليا (الهذيان) والجنون (تذكروا) وهو أحد أركان التوبة الأربعة ".

3- راجع الجنة الواقية: ص 534 535.

القطب.

وأما صفة الأوتاد فهم قوم لا يغفلون عن ربهم طرفة عين، ولا يجمعون من الدنيا الا البلاغ(1) ولا تصدر منهم هفوات البشر، ولا يشترط فيهم العصمة. وشرط ذلك في القطب.

وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر، ولا يتعمدون ذنبا.

وأما النجباء دون الأبدال.

وأما الصالحون فهم المتقون الموصفون بالعدالة، وقد يصدر منهم الذنب فيتداركونه بالاستغفار والندم، قال الله تعالى: { ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون }(2).

ثم قال الشيخ الكفعمي: " جعلنا الله من القسم الأخير، لأنا لسنا من القسم الأول، لكن دين الله بحبهم وولايتهم، ومن أحب قوم حشر معهم.

وقيل: إذا نقص أحد من الأوتاد الأربعة وضع بدله من الأربعين، وإذا نقص احد من الأربعين وضع بدله من السبعين، واذا نقص احد من السبعين، وضع بدله من الثلاثمائة والستين، وإذا نقص أحد من الثلاثمائة والستين وضع بدله من سائر الناس "(3).

تم كلام الشيخ المذكور.

ولم اعثر لحد الآن على خبر بهذا الترتيب المذكور ; ولكن الشيخ المذكور كان

متقدم عصره في الاطلاع والتتبع وكانت عنده كثير من كتب القدماء التي لا أثر لها في هذا العصر. وبالطبع فاني لم أره في محل معتبر ولا يوجد في مثل هذا الكتاب الشريف، ويوجد قريب من هذه العبارة في كتب جماعة الصوفية السنة، ولكن ليس هناك ذكر لإمام العصر (عليه السلام) فيها، ولا أساس لكلماتهم.

* * *

____________________

1- البلاغ: الكفاية، راجع مختار الصحاح (الرازي): ص 63.

2- الآية 201 من سورة الأعراف قال المؤلف في ترجمة الآية الشريفة: " (ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف) في قلبهم (من الشيطان) وسوس لهم، أو يكون عذاب من جنس مرض الماليخوليا (الهذيان) والجنون (تذكروا) وهو أحد أركان التوبة الأربعة ".

3- راجع الجنة الواقية: ص 534 535.

الصفحة 410 من 541