مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 311 من 541

أبرص ميّت فأخذ غيره وجاء بالماء إليه فلمّا شرب قام للخروج.

قال الوالد قدّس سرّه فقمت لقيامه فودّعني وخرج فلمّا صار خارج الدّار قلت للجماعة هلاّ أنكرتم على الرّجل خبره في فتح السليمانيّة؟ فقالوا: هلاّ أنكرت عليه؟

قال: فحدّثني الحاج عليّ المتقدّم بما وقع له في الطريق وحدّثني الجماعة بما وقع قبل خروجي من قراءته في المسوّدة، واظهار العجب من الفروع التي فيها.

قال الوالد أعلى الله مقامه: فقلت: اطلبوا الرجل وما أظنّكم تجدونه هو والله صاحب الأمر روحي فداه، فتفرّق الجماعة في طلبه فما وجدوا له عيناً ولا أثراً فكأنّما صعد في السماء أو نزل في الأرض.

قال: فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانيّة فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلّة بعد عشرة أيّام من ذلك اليوم، وأعلن ذلك عند حكّامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر، عند ذوي الدولة العثمانية(1).

يقول المؤلف:

الموجود فيما عندنا من كتب الأنساب أنّ اسم (ذا الدّمعة) حسين ويلقّب أيضاً بذي العبرة، وهو ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين (عليهما السلام) ويكنّى بأبي عاتقة، وانما لقّب بذي الدمعة لبكائه في تهجّده في صلاة الليل، وربّاه الصادق (عليه السلام) فورّثه علماً جمّاً وكان زاهداً عابداً وتوفّي سنة خمس وثلاثين ومائة وزوج ابنته للمهدي الخليفة العباسي، وله أعقاب كثيرة، ولكنّه سلّمه الله أعرف بما كتب(2).

الحكاية الرابعة والتسعون:

وبالسند والتفصيل المذكور قال سلّمه الله: وحدّثني الوالد أعلى الله مقامه قال: لازمت

____________________

1- جنة المأوى: ص 282 285.

2- جنة المأوى: ص 286.

أبرص ميت فأخذ غيره وجاء بالماء إليه فلما شرب قام للخروج.

قال الوالد قدس سره فقمت لقيامه فودعني وخرج فلما صار خارج الدار قلت للجماعة هلا أنكرتم على الرجل خبره في فتح السليمانية؟ فقالوا: هلا أنكرت عليه؟

قال: فحدثني الحاج علي المتقدم بما وقع له في الطريق وحدثني الجماعة بما وقع قبل خروجي من قراءته في المسودة، واظهار العجب من الفروع التي فيها.

قال الوالد أعلى الله مقامه: فقلت: اطلبوا الرجل وما أظنكم تجدونه هو والله صاحب الأمر روحي فداه، فتفرق الجماعة في طلبه فما وجدوا له عينا ولا أثرا فكأنما صعد في السماء أو نزل في الأرض.

قال: فضبطنا اليوم الذي أخبر فيه عن فتح السليمانية فورد الخبر ببشارة الفتح إلى الحلة بعد عشرة أيام من ذلك اليوم، وأعلن ذلك عند حكامها بضرب المدافع المعتاد ضربها عند البشائر، عند ذوي الدولة العثمانية(1).

يقول المؤلف:

الموجود فيما عندنا من كتب الأنساب أن اسم (ذا الدمعة) حسين ويلقب أيضا بذي العبرة، وهو ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين (عليهما السلام) ويكنى بأبي عاتقة، وانما لقب بذي الدمعة لبكائه في تهجده في صلاة الليل، ورباه الصادق (عليه السلام) فورثه علما جما وكان زاهدا عابدا وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة وزوج ابنته للمهدي الخليفة العباسي، وله أعقاب كثيرة، ولكنه سلمه الله أعرف بما كتب(2).

الحكاية الرابعة والتسعون:

وبالسند والتفصيل المذكور قال سلمه الله: وحدثني الوالد أعلى الله مقامه قال: لازمت

____________________

1- جنة المأوى: ص 282 285.

2- جنة المأوى: ص 286.

الصفحة 311 من 541