قال: وكان يقول: كنت أقعد اليوم في الصحن الشريف، ولم يكن فيه ولا في غيره أحد من أهل العلم الّا رجلا معمّماً من مجاوري أهل العجم، كان يقعد في مقابلي وفي تلك الأيام لقيت شخصاً معظّماً مبجّلا في بعض سكك المشهد ما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعده، مع كون أهل المشهد في تلك الأيام محصورين، ولم يكن يدخل عليهم أحد من الخارج، قال: ولمّا رآني قال ابتداءً منه: أنت ترزق علم التوحيد بعد حين.
وحدّثني السيد المعظّم، عن عمّه الجليل انّه (رحمه الله) بعد ذلك في ليلة من الليالي قد رأى ملكين نزلا عليه بيد أحدهما عدّة ألواح فيها كتابة، وبيد الآخر ميزان فأخذا يجعلان في كلّ كفّة من الميزان لوحاً يوزنانها ثمّ يعرضان الألواح المتقابلة عليّ فأقرؤها وهكذا إلى آخر الألواح، وإذا هما يقابلان عقيدة كلّ واحد من خواصّ أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخواص أصحاب الائمة (عليهم السلام) مع عقيدة واحد من علماء الاماميّة من سلمان وأبي ذر إلى آخر البوّابين، ومن الكليني والصّدوقين، والمفيد والمرتضى، والشيخ الطوسي إلى بحر العلوم خالي العلامة الطباطبائي ومن بعده من العلماء.
قال: فاطّلعت في ذلك المنام على عقائد جميع الاماميّة من الصّحابة وأصحاب الائمة (عليهم السلام) وبقيّة علماء الاماميّة، وإذا أنا محيط بأسرار من العلوم لو كان عمري عمر نوح (عليه السلام) وأطلب هذه المعرفة، لما أحطت بعشر معشار ذلك، وذلك بعد أن قال الملك الذي بيده الميزان للمك الآخر الذي بيده الألواح: اعرض الألواح على فلان، فإنّا مأمورون بعرض الألواح عليه، فأصبحت وأنا علاّمة زماني في العرفان.
فلمّا جلست من المنام، وصلّيت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح فاذا بطارق يطرق الباب، فخرجت الجارية فأتت إليّ بقرطاس مرسول من أخي في الدّين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعشم فيه أبيات يمدحني فيها، فاذا قد جرى على لسانه في الشعر تفسير المنام على نحو الاجمال، قد ألهمه الله تعالى ذلك! وأمّا
قال: وكان يقول: كنت أقعد اليوم في الصحن الشريف، ولم يكن فيه ولا في غيره أحد من أهل العلم الا رجلا معمما من مجاوري أهل العجم، كان يقعد في مقابلي وفي تلك الأيام لقيت شخصا معظما مبجلا في بعض سكك المشهد ما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعده، مع كون أهل المشهد في تلك الأيام محصورين، ولم يكن يدخل عليهم أحد من الخارج، قال: ولما رآني قال ابتداء منه: أنت ترزق علم التوحيد بعد حين.
وحدثني السيد المعظم، عن عمه الجليل انه (رحمه الله) بعد ذلك في ليلة من الليالي قد رأى ملكين نزلا عليه بيد أحدهما عدة ألواح فيها كتابة، وبيد الآخر ميزان فأخذا يجعلان في كل كفة من الميزان لوحا يوزنانها ثم يعرضان الألواح المتقابلة علي فأقرؤها وهكذا إلى آخر الألواح، وإذا هما يقابلان عقيدة كل واحد من خواص أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخواص أصحاب الائمة (عليهم السلام) مع عقيدة واحد من علماء الامامية من سلمان وأبي ذر إلى آخر البوابين، ومن الكليني والصدوقين، والمفيد والمرتضى، والشيخ الطوسي إلى بحر العلوم خالي العلامة الطباطبائي ومن بعده من العلماء.
قال: فاطلعت في ذلك المنام على عقائد جميع الامامية من الصحابة وأصحاب الائمة (عليهم السلام) وبقية علماء الامامية، وإذا أنا محيط بأسرار من العلوم لو كان عمري عمر نوح (عليه السلام) وأطلب هذه المعرفة، لما أحطت بعشر معشار ذلك، وذلك بعد أن قال الملك الذي بيده الميزان للمك الآخر الذي بيده الألواح: اعرض الألواح على فلان، فإنا مأمورون بعرض الألواح عليه، فأصبحت وأنا علامة زماني في العرفان.
فلما جلست من المنام، وصليت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح فاذا بطارق يطرق الباب، فخرجت الجارية فأتت إلي بقرطاس مرسول من أخي في الدين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعشم فيه أبيات يمدحني فيها، فاذا قد جرى على لسانه في الشعر تفسير المنام على نحو الاجمال، قد ألهمه الله تعالى ذلك! وأما




