مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 284 من 541

الأجل الأستاذ دام عزّه(1)، عن امّه وهي من الصالحات قالت: كنت يوماً في السرداب الشريف، مع أهل بيت العالم الرّباني والمؤيّد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدّم ذكره (رحمه الله) وكان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.

قالت: وكان يوم الجمعة، والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة، وكنّا نقرؤه بقراءته، وكان يبكي بكاء الواله الحزين، ويضجّ ضجيج المستصرخين، وكنّا نبكي ببكائه، ولم يكن معنا فيه غيرنا.

فبينا نحن في هذه الحالة، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب وملأ فضاءه وأخذ هواءه واشتدّ نُفاحه، بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأنّ على رؤوسنا الطير، ولم نقدر على حركة وكلام، فبقينا متحيّرين إلى أن مضى زمان قليل، فذهب ما كنّا نشمّه من تلك الرائحة الطيّبة ورجعنا إلى ما كنّا فيه من قراءة الدعاء، فلمّا رجعنا إلى البيت سألت الآقا الآخوند الملاّ زين العابدين (رحمه الله) عن سبب ذلك الطيب، فقال: ما لكِ والسؤال عن هذا؟ وأعرض عن جوابي.

وحدّثني العالم العامل المتّقي الآقا علي رضا الاصفهاني طاب ثراه وكان مختصاً جداً بالمولى المذكور، قال: سألته يوماً عن لقائه الحجة (عليه السلام) وكنت أظنّ في حقّه ذلك كأستاذه السيد المعظم بحر العلوم (رحمه الله) كما تقدّم فأجابني بتلك الواقعة بدون اختلاف(2).

الحكاية الحادية والثمانون:

وحدّثني الثقة المتقدّم الآقا محمد دام توفيقه قال: كان رجل من أهل سامراء من

____________________

1- يقصد به الامام المجدد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى المغفور له السيد محمد حسن الشيرازي زعيم ثورة التنباك المشهورة.

2- راجع جنّة المأوى: ص 269 270.

الأجل الأستاذ دام عزه(1)، عن امه وهي من الصالحات قالت: كنت يوما في السرداب الشريف، مع أهل بيت العالم الرباني والمؤيد السبحاني المولى زين العابدين السلماسي المتقدم ذكره (رحمه الله) وكان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها.

قالت: وكان يوم الجمعة، والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة، وكنا نقرؤه بقراءته، وكان يبكي بكاء الواله الحزين، ويضج ضجيج المستصرخين، وكنا نبكي ببكائه، ولم يكن معنا فيه غيرنا.

فبينا نحن في هذه الحالة، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب وملأ فضاءه وأخذ هواءه واشتد نفاحه، بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأن على رؤوسنا الطير، ولم نقدر على حركة وكلام، فبقينا متحيرين إلى أن مضى زمان قليل، فذهب ما كنا نشمه من تلك الرائحة الطيبة ورجعنا إلى ما كنا فيه من قراءة الدعاء، فلما رجعنا إلى البيت سألت الآقا الآخوند الملا زين العابدين (رحمه الله) عن سبب ذلك الطيب، فقال: ما لك والسؤال عن هذا؟ وأعرض عن جوابي.

وحدثني العالم العامل المتقي الآقا علي رضا الاصفهاني طاب ثراه وكان مختصا جدا بالمولى المذكور، قال: سألته يوما عن لقائه الحجة (عليه السلام) وكنت أظن في حقه ذلك كأستاذه السيد المعظم بحر العلوم (رحمه الله) كما تقدم فأجابني بتلك الواقعة بدون اختلاف(2).

الحكاية الحادية والثمانون:

وحدثني الثقة المتقدم الآقا محمد دام توفيقه قال: كان رجل من أهل سامراء من

____________________

1- يقصد به الامام المجدد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى المغفور له السيد محمد حسن الشيرازي زعيم ثورة التنباك المشهورة.

2- راجع جنة المأوى: ص 269 270.

الصفحة 284 من 541