مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 282 من 541

فسمعت همهمة من صفّة السرداب، كأنّ أحداً يتكلّم مع الآخر، ولم أميّز الكلمات إلى أن بقيت ثلاثة أو أربعة منها، وكان دبيبي أخفى من دبيب النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصمّاء، فاذا بالسيد قد نادى في مكانه هناك: يا سيّد مرتضى ما تصنع؟ ولم خرجت من المنزل؟

فبقيت متحيّراً ساكتاً كالخشب المسنّدة، فعزمت على الرّجوع قبل الجواب، ثمّ قلت في نفسي كيف تخفي حالك على من عرفك من غير طريق الحواسّ؟! فأجبته معتذراً نادماً، ونزلت في خلال الاعتذار إلى حيث شاهدت الصفّة فرأيته وحده واقفاً تجاه القبلة، ليس لغيره هناك أثر فعرفت انّه يناجي الغائب عن أبصار البشر عليه سلام الله الملك الأكبر [فرجعت حريّاً لكلّ ملامة، غريقاً في بحار الندامة إلى يوم القيامة ](1).

الحكاية الثامنة والسبعون:

حدّث الشيخ الصالح الصفيّ الشيخ أحمد الصدتوماني وكان ثقة تقيّاً ورعاً قال: قد استفاض عن جدّنا المولى محمد سعيد الصّدتوماني وكان من تلامذة السيد (رحمه الله) انّه جرى في مجلسه ذكر قضايا مصادفة رؤية المهدي (عليه السلام) حتى تكلّم هو في جملة من تكلّم في ذلك فقال: أحببت ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة في وقت ظننته فيه فارغاً من الناس، فلمّا انتهيت إليه، وجدته غاصّاً بالناس، ولهم دويٌّ ولا أعهد أن يكون في ذلك الوقت فيه أحد.

فدخلت فوجدت صفوفاً صافّين للصلاة جامعة، فوقفت إلى جنب الحائط على موضع فيه رمل، فعلوته لأنظر هل أجد خللا في الصفوف فأسدّه فرأيت موضع رجل واحد في صفّ من تلك الصفوف، فذهبت إليه ووقفت فيه.

____________________

1- راجع جنّة المأوى: ص 238 239.

فسمعت همهمة من صفة السرداب، كأن أحدا يتكلم مع الآخر، ولم أميز الكلمات إلى أن بقيت ثلاثة أو أربعة منها، وكان دبيبي أخفى من دبيب النملة في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، فاذا بالسيد قد نادى في مكانه هناك: يا سيد مرتضى ما تصنع؟ ولم خرجت من المنزل؟

فبقيت متحيرا ساكتا كالخشب المسندة، فعزمت على الرجوع قبل الجواب، ثم قلت في نفسي كيف تخفي حالك على من عرفك من غير طريق الحواس؟! فأجبته معتذرا نادما، ونزلت في خلال الاعتذار إلى حيث شاهدت الصفة فرأيته وحده واقفا تجاه القبلة، ليس لغيره هناك أثر فعرفت انه يناجي الغائب عن أبصار البشر عليه سلام الله الملك الأكبر [فرجعت حريا لكل ملامة، غريقا في بحار الندامة إلى يوم القيامة ](1).

الحكاية الثامنة والسبعون:

حدث الشيخ الصالح الصفي الشيخ أحمد الصدتوماني وكان ثقة تقيا ورعا قال: قد استفاض عن جدنا المولى محمد سعيد الصدتوماني وكان من تلامذة السيد (رحمه الله) انه جرى في مجلسه ذكر قضايا مصادفة رؤية المهدي (عليه السلام) حتى تكلم هو في جملة من تكلم في ذلك فقال: أحببت ذات يوم أن أصل إلى مسجد السهلة في وقت ظننته فيه فارغا من الناس، فلما انتهيت إليه، وجدته غاصا بالناس، ولهم دوي ولا أعهد أن يكون في ذلك الوقت فيه أحد.

فدخلت فوجدت صفوفا صافين للصلاة جامعة، فوقفت إلى جنب الحائط على موضع فيه رمل، فعلوته لأنظر هل أجد خللا في الصفوف فأسده فرأيت موضع رجل واحد في صف من تلك الصفوف، فذهبت إليه ووقفت فيه.

____________________

1- راجع جنة المأوى: ص 238 239.

الصفحة 282 من 541