مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 28 من 541

الزمان (عليه السلام): " يا حسن، أتراك خفيت عليَّ! والله ما من وقت في حجّك الّا وأنا معك فيه ". ثم جعل يعدّ علي أوقاتي فوقعت على وجهي.

فحسست بيد قد وقعت عليَّ، فقمت، فقال لي: " يا حسن، إلزم بالمدينة دار جعفر بن محمد (عليه السلام)، ولا يهمنّك طعامك ولا شرابك، ولا ما تستر به عورتك ". ثمّ دفع إليّ دفتراً فيه دعاء الفرج، وصلاة عليه، وقال: " بهذا فادعُ، وهكذا فصلّ عليّ، ولا تعطِهِ الّا أوليائي، فانّ الله عزّ وجلّ يوفقك ".

فقلت: يا مولاي، لا أراك بعدها؟ فقال: " يا حسن إذا شاء الله تعالى ".

قال: فانصرفت من حجّتي ولزمت دار جعفر (عليه السلام)، وأنا لا أخرج منها ولا أعود اليها الّا لثلاث خصال: الّا لتجديد الوضوء أو النوم، أو لوقت الافطار، فاذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعائي مملوءاً دقيقاً على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فآكل ذلك فهو كفاية لي، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء، وكسوة الصيف في وقت الصيف، وانّي لا أدخل الماء بالنهار وأرش به البيت، وادع الكوز فارغاً، وآتي بالطعام ولا حاجة لي إليه، فأتصدّق لئلاّ يعلم به من معي(1).

الثالث والثلاثون:

روى علم الهدى السيد المرتضى ((رحمه الله) تعالى) في كتاب (عيون المعجزات) كما ان بعضاً نسبوه إلى الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد كما صرح بذلك وذكر له شواهد الفاضل الخبير الميرزا عبد الله الاصفهاني في الرياض عن الحسن بن جعفر القزويني قال: مات بعض اخواننا من أهل (فانيم) من غير وصية، وعنده مال دفين لا يعلم به احد من ورثته، فكتب إلى الناحية يسأله عن ذلك، فورد التوقيع: " المال في البيت في الطاق في موضع كذا وكذا، وهو كذا وكذا ".

____________________

1- الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ص 612 613.

الزمان (عليه السلام): " يا حسن، أتراك خفيت علي! والله ما من وقت في حجك الا وأنا معك فيه ". ثم جعل يعد علي أوقاتي فوقعت على وجهي.

فحسست بيد قد وقعت علي، فقمت، فقال لي: " يا حسن، إلزم بالمدينة دار جعفر بن محمد (عليه السلام)، ولا يهمنك طعامك ولا شرابك، ولا ما تستر به عورتك ". ثم دفع إلي دفترا فيه دعاء الفرج، وصلاة عليه، وقال: " بهذا فادع، وهكذا فصل علي، ولا تعطه الا أوليائي، فان الله عز وجل يوفقك ".

فقلت: يا مولاي، لا أراك بعدها؟ فقال: " يا حسن إذا شاء الله تعالى ".

قال: فانصرفت من حجتي ولزمت دار جعفر (عليه السلام)، وأنا لا أخرج منها ولا أعود اليها الا لثلاث خصال: الا لتجديد الوضوء أو النوم، أو لوقت الافطار، فاذا دخلت بيتي وقت الافطار فأصيب وعائي مملوءا دقيقا على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فآكل ذلك فهو كفاية لي، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء، وكسوة الصيف في وقت الصيف، واني لا أدخل الماء بالنهار وأرش به البيت، وادع الكوز فارغا، وآتي بالطعام ولا حاجة لي إليه، فأتصدق لئلا يعلم به من معي(1).

الثالث والثلاثون:

روى علم الهدى السيد المرتضى ((رحمه الله) تعالى) في كتاب (عيون المعجزات) كما ان بعضا نسبوه إلى الشيخ الجليل الحسين بن عبد الوهاب المعاصر للسيد كما صرح بذلك وذكر له شواهد الفاضل الخبير الميرزا عبد الله الاصفهاني في الرياض عن الحسن بن جعفر القزويني قال: مات بعض اخواننا من أهل (فانيم) من غير وصية، وعنده مال دفين لا يعلم به احد من ورثته، فكتب إلى الناحية يسأله عن ذلك، فورد التوقيع: " المال في البيت في الطاق في موضع كذا وكذا، وهو كذا وكذا ".

____________________

1- الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ص 612 613.

الصفحة 28 من 541