مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 278 من 541

بالي، وتغيّرت حالي، ورجفت ركبتي، وهملت دمعتي من استماع تلك الكلمات التي لم تسمعها اُذني، ولم تَرَها عيني، ممّا وصلت إليه من الأدعية المأثورة، وعرفت انّ الناجي ينشئها في الحال، لا انّه ينشد ما أودعه في البال.

فوقفت في مكاني مستعماً متلذّذاً إلى أن فرغ من مناجاته، فالتفت اليّ وصاح بلسان العجم: " مهدى بيا " أي: هلمّ يا مهدي، فتقدّمت إليه بخطوات فوقفت، فأمرني بالتقدّم فمشيت قليلا ثم وقفت، فأمرني بالتقدّم وقال: انّ الأدب في الامتثال، فتقدّمت اليه بحيث تصل يدي إليه ويده الشريفة اليَّ، وتكلّم بكلمة.

قال المولى السلماسي (رحمه الله): ولمّا بلغ كلام السيّد السند إلى هنا أضرب عنه صفحاً، وطوى عنه كشحاً، وشرح في الجواب عمّا سأله المحقّق المذكور قبل ذلك. عن سرّ قلّة تصانيفه، مع طول باعه في العلوم، فذكر له وجوهاً فعاد المحقّق القمي فسأل هذا الكلام الخفيّ فأشار بيده شبه المنكر بأنّ هذا سرّ لا يذكر(1)(2).

الحكاية الرابعة والسبعون:

ونقل ايضاً المولى السلماسي (رحمه الله) تعالى، قال: كنت حاضراً في محفل إفادته، فسأله رجل عن امكان رؤية الطلعة الغرّاء في الغيبة الكبرى، وكان بيده الآلة المعروفة لشرب الدّخان المسمّى عند العجم بغليان، فسكت عن جوابه وطأطأ رأسه، وخاطب نفسه بكلام خفيّ أسمعه، فقال ما معناه: " ما أقول في جوابه؟ وقد ضمّني (صلوات الله عليه) إلى صدره، وورد ايضاً في الخبر تكذيب مدّعى الرّؤية في أيام الغيبة " فكرّر هذا الكلام.

ثمّ قال في جواب السائل: انّه قد ورد في أخبار أهل العصمة تكذيب من ادّعى

____________________

1- في الترجمة (بأن هذا من الأسرار المكتومة).

2- راج جنّة المأوى: ص 234 - 236 وراجع دار السلام: ج 2، ص 207 و208.

بالي، وتغيرت حالي، ورجفت ركبتي، وهملت دمعتي من استماع تلك الكلمات التي لم تسمعها اذني، ولم ترها عيني، مما وصلت إليه من الأدعية المأثورة، وعرفت ان الناجي ينشئها في الحال، لا انه ينشد ما أودعه في البال.

فوقفت في مكاني مستعما متلذذا إلى أن فرغ من مناجاته، فالتفت الي وصاح بلسان العجم: " مهدى بيا " أي: هلم يا مهدي، فتقدمت إليه بخطوات فوقفت، فأمرني بالتقدم فمشيت قليلا ثم وقفت، فأمرني بالتقدم وقال: ان الأدب في الامتثال، فتقدمت اليه بحيث تصل يدي إليه ويده الشريفة الي، وتكلم بكلمة.

قال المولى السلماسي (رحمه الله): ولما بلغ كلام السيد السند إلى هنا أضرب عنه صفحا، وطوى عنه كشحا، وشرح في الجواب عما سأله المحقق المذكور قبل ذلك. عن سر قلة تصانيفه، مع طول باعه في العلوم، فذكر له وجوها فعاد المحقق القمي فسأل هذا الكلام الخفي فأشار بيده شبه المنكر بأن هذا سر لا يذكر(1)(2).

الحكاية الرابعة والسبعون:

ونقل ايضا المولى السلماسي (رحمه الله) تعالى، قال: كنت حاضرا في محفل إفادته، فسأله رجل عن امكان رؤية الطلعة الغراء في الغيبة الكبرى، وكان بيده الآلة المعروفة لشرب الدخان المسمى عند العجم بغليان، فسكت عن جوابه وطأطأ رأسه، وخاطب نفسه بكلام خفي أسمعه، فقال ما معناه: " ما أقول في جوابه؟ وقد ضمني (صلوات الله عليه) إلى صدره، وورد ايضا في الخبر تكذيب مدعى الرؤية في أيام الغيبة " فكرر هذا الكلام.

ثم قال في جواب السائل: انه قد ورد في أخبار أهل العصمة تكذيب من ادعى

____________________

1- في الترجمة (بأن هذا من الأسرار المكتومة).

2- راج جنة المأوى: ص 234 - 236 وراجع دار السلام: ج 2، ص 207 و208.

الصفحة 278 من 541