مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 243 من 541

وعلى سبيل الهزل ينسب أبو القاسم رفيع الدين إلى الناصبي وينسب رفيع الدين أبا القاسم إلى الرافضي، وبينهما في هذه المصاحبة لا يقع مباحثة في المذهب، إلى أن وقع الاتّفاق في مسجد بلدة طيبة همذان يسمى ذلك المسجد بالمسجد العتيق، وفي أثناء المكالمة فضّل رفيع الدين حسين أبا بكر وعمر على أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) وردّ أبو القاسم على رفيع الدين وفضّل عليّاً (عليه السلام) على أبي بكر وعمر، وأبو القاسم استدلّ على مدّعاه بآيات عظيمة وأحاديث منزلة، وذكر كرامات ومقامات ومعجزات وقعت منه (عليه السلام)، ورفيع الدين يعكس القضية واستدلّ على تفضيل أبي بكر على عليّ (عليه السلام) بمخالطته ومصاحبته في الغار ومخاطبته بخطاب الصدّيق الأكبر من بين المهاجرين والأنصار.

وأيضاً قال: إنّ أبا بكر مخصوص من بين المهاجرين والأنصار بالمصاهرة والخلافة والامامة، وايضاً قال رفيع الدين: الحديثان عن النبي واقعان في شأن أبي بكر احدهما " أنت بمنزلة القميص منّي " الحديث، وثانيهما: " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر "، وأبو القاسم الشيعي بعد استماع هذه المقال من رفيع الدين قال لرفيع الدين: لأي وجه وسبب تفضّل أبا بكر على سيد الأوصياء وسند الأولياء وحامل اللواء وعلى امام الانس والجانّ وقسيم الجنة والنار، والحال انّك تعلم انّه (عليه السلام) الصديق الأكبر والفاروق الأزهر أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوج البتول، وتعلم أيضاً انه (عليه السلام) وقت فرار الرسول إلى الغار من الظلمة وفجرة الكفار ضاجع على فراشه، وشاركه علي فى حال العسر والفقر.

وسد رسول الله أبواب الصحابة من المسجد الّا بابه، وحمل عليّاً على كتفه لأجل كسر الأصنام في أول الاسلام، وزوّج الحق جلّ وعلا فاطمة بعليّ في الملأ الأعلى، وقاتل (عليه السلام) مع عمرو بن عبدود، وفتح خيبر، ولا أشرك بالله تعالى طرفة عين بخلاف الثلاثة، وشبه (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً بالأنبياء الأربعة حيث قال: " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى موسى في بطشه وإلى

وعلى سبيل الهزل ينسب أبو القاسم رفيع الدين إلى الناصبي وينسب رفيع الدين أبا القاسم إلى الرافضي، وبينهما في هذه المصاحبة لا يقع مباحثة في المذهب، إلى أن وقع الاتفاق في مسجد بلدة طيبة همذان يسمى ذلك المسجد بالمسجد العتيق، وفي أثناء المكالمة فضل رفيع الدين حسين أبا بكر وعمر على أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ورد أبو القاسم على رفيع الدين وفضل عليا (عليه السلام) على أبي بكر وعمر، وأبو القاسم استدل على مدعاه بآيات عظيمة وأحاديث منزلة، وذكر كرامات ومقامات ومعجزات وقعت منه (عليه السلام)، ورفيع الدين يعكس القضية واستدل على تفضيل أبي بكر على علي (عليه السلام) بمخالطته ومصاحبته في الغار ومخاطبته بخطاب الصديق الأكبر من بين المهاجرين والأنصار.

وأيضا قال: إن أبا بكر مخصوص من بين المهاجرين والأنصار بالمصاهرة والخلافة والامامة، وايضا قال رفيع الدين: الحديثان عن النبي واقعان في شأن أبي بكر احدهما " أنت بمنزلة القميص مني " الحديث، وثانيهما: " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر "، وأبو القاسم الشيعي بعد استماع هذه المقال من رفيع الدين قال لرفيع الدين: لأي وجه وسبب تفضل أبا بكر على سيد الأوصياء وسند الأولياء وحامل اللواء وعلى امام الانس والجان وقسيم الجنة والنار، والحال انك تعلم انه (عليه السلام) الصديق الأكبر والفاروق الأزهر أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوج البتول، وتعلم أيضا انه (عليه السلام) وقت فرار الرسول إلى الغار من الظلمة وفجرة الكفار ضاجع على فراشه، وشاركه علي فى حال العسر والفقر.

وسد رسول الله أبواب الصحابة من المسجد الا بابه، وحمل عليا على كتفه لأجل كسر الأصنام في أول الاسلام، وزوج الحق جل وعلا فاطمة بعلي في الملأ الأعلى، وقاتل (عليه السلام) مع عمرو بن عبدود، وفتح خيبر، ولا أشرك بالله تعالى طرفة عين بخلاف الثلاثة، وشبه (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا بالأنبياء الأربعة حيث قال: " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى موسى في بطشه وإلى

الصفحة 243 من 541