مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 223 من 541

(عليه السلام) حتى أصبح ولم يَرَ شيئاً، فأتاهم وأخبرهم فبعثوا في الليلة الثانية الثاني منهم، فرجع كصاحبه ولم يأتهم بخبر، فازداد قلقهم وجزعهم.

فأحضروا الثالث وكان تقياً فاضلا اسمه محمد بن عيسى، فخرج الليلة الثالثة حافياً حاسر الرأس إلى الصحراء وكانت ليلة مظلمة فدعا وبكى وتوسّل إلى الله تعالى في خلاص هؤلاء المؤمنين وكشف هذه البليّة عنهم، واستغاث بصاحب الزمان.

فلمّا كان في آخر الليل إذا هو برجل يخاطبه ويقول: يا محمد بن عيسى! ما لي أراك على هذه الحالة، ولماذا خرجت إلى هذه البريّة؟ فقال له: أيّها الرجل! دعني فانّي خرجت لأمر عظيم وخطب جسيم، لا أذكره الّا لإمامي، ولا أشكوه الّا إلى من يقدر على كشفه عنّي.

فقال: يا محمد بن عيسى أنا صاحب الأمر فاذكر حاجتك، فقال: إن كنت هو فأنت تعلم قصّتي ولا تحتاج إلى أن أشرحها لك، فقال له: نعم، خرجت لما دهمكم من أمر الرمانة وما كتب عليها وما أوعدكم الأمير به، قال: فلمّا سمعت ذلك توجّهت إليه وقلت له: نعم يا مولاي، قد تعلم ما أصابنا وأنت امامنا وملاذنا والقادر على كشفه عنّا.

فقال (صلوات الله عليه): يا محمد بن عيسى! انّ الوزير لعنه الله في داره شجرة رمّان، فلمّا حملت تلك الشجرة صنع شيئاً من الطين على هيئة الرّمانة وجعلها نصفين وكتب في داخل كلّ نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة وشدّهما عليها وهي صغيرة فأثّر فيها وصارت هكذا.

فاذا مضيتم غداً إلى الوالي فقل له: جئتك بالجواب ولكنّي لا أبديه الّا في دار الوزير، فاذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك ترى فيها غرفة، فقل للوالي: لا أجيبك الّا في تلك الغرفة، وسيأبى الوزير عن ذلك، وأنت بالغ في ذلك ولا ترضَ الّا بصعودها، فاذا صعد فاصعد معه ولا تتركه وحده يتقدّم عليك، فاذا دخلت الغرفة

(عليه السلام) حتى أصبح ولم ير شيئا، فأتاهم وأخبرهم فبعثوا في الليلة الثانية الثاني منهم، فرجع كصاحبه ولم يأتهم بخبر، فازداد قلقهم وجزعهم.

فأحضروا الثالث وكان تقيا فاضلا اسمه محمد بن عيسى، فخرج الليلة الثالثة حافيا حاسر الرأس إلى الصحراء وكانت ليلة مظلمة فدعا وبكى وتوسل إلى الله تعالى في خلاص هؤلاء المؤمنين وكشف هذه البلية عنهم، واستغاث بصاحب الزمان.

فلما كان في آخر الليل إذا هو برجل يخاطبه ويقول: يا محمد بن عيسى! ما لي أراك على هذه الحالة، ولماذا خرجت إلى هذه البرية؟ فقال له: أيها الرجل! دعني فاني خرجت لأمر عظيم وخطب جسيم، لا أذكره الا لإمامي، ولا أشكوه الا إلى من يقدر على كشفه عني.

فقال: يا محمد بن عيسى أنا صاحب الأمر فاذكر حاجتك، فقال: إن كنت هو فأنت تعلم قصتي ولا تحتاج إلى أن أشرحها لك، فقال له: نعم، خرجت لما دهمكم من أمر الرمانة وما كتب عليها وما أوعدكم الأمير به، قال: فلما سمعت ذلك توجهت إليه وقلت له: نعم يا مولاي، قد تعلم ما أصابنا وأنت امامنا وملاذنا والقادر على كشفه عنا.

فقال (صلوات الله عليه): يا محمد بن عيسى! ان الوزير لعنه الله في داره شجرة رمان، فلما حملت تلك الشجرة صنع شيئا من الطين على هيئة الرمانة وجعلها نصفين وكتب في داخل كل نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة وشدهما عليها وهي صغيرة فأثر فيها وصارت هكذا.

فاذا مضيتم غدا إلى الوالي فقل له: جئتك بالجواب ولكني لا أبديه الا في دار الوزير، فاذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك ترى فيها غرفة، فقل للوالي: لا أجيبك الا في تلك الغرفة، وسيأبى الوزير عن ذلك، وأنت بالغ في ذلك ولا ترض الا بصعودها، فاذا صعد فاصعد معه ولا تتركه وحده يتقدم عليك، فاذا دخلت الغرفة

الصفحة 223 من 541