وضروراته، ومكث على ذلك مدّة مديدة، فدخل على عياله وأهله بذلك شدّة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتدّ عليهم الناس.
فلمّا كان سنة عشرين وسبع مائة هجريّة في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله، فانتبهوا في الدّار، فاذا الدّار والسطح قد امتلأ نوراً يأخذ الأبصار فقالوا: ما الخبر؟ فقال: انّ الامام (عليه السلام) جاءَني وقال لي: قم يا حسين، فقلت: يا سيدي أتراني أقدر على القيام؟ فأخذ بيدي وأقامني، فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتمّ ما ينبغي، وقال لي: هذا الساباط دربي إلى زيارة جدّي فأغلقه في كلّ ليلة فقلت: سمعاً وطاعة لله ولك يا مولاي.
فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغرويّة وزار الامام (عليه السلام) وحمد الله تعالى على ما حصل له من الإنعام، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الامام القائم (عليه السلام)(1).
الحكاية الخامسة والأربعون:
وقال هناك:
ومن ذلك ما حدّثني الشيخ الصالح الخيّر العالم الفاضل شمس الدين محمد بن قارون المذكور سابقاً انّ رجلا يقال له: النجم، ويلقّب: الأسود، في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى وكان من أهل الخير والصلاح، وكان له زوجة تدعى بفاطمة خيّرة صالحة، ولها ولدان ابن يدعى علياً وابنة تدعى زينب، فأصاب الرجل وزوجته العمى وبقيا على حالة ضعيفة، وكان ذلك في سنة اثني عشر وسبعمائة وبقيا على ذلك مدّة مديدة.
فلمّا كان في بعض الليل أحسّت المرأة بيد تمرّ على وجهها وقائل يقول: قد
____________________
1- البحار: ج 52، ص 73 74.
وضروراته، ومكث على ذلك مدة مديدة، فدخل على عياله وأهله بذلك شدة شديدة واحتاجوا إلى الناس واشتد عليهم الناس.
فلما كان سنة عشرين وسبع مائة هجرية في ليلة من لياليها بعد ربع الليل أنبه عياله، فانتبهوا في الدار، فاذا الدار والسطح قد امتلأ نورا يأخذ الأبصار فقالوا: ما الخبر؟ فقال: ان الامام (عليه السلام) جاءني وقال لي: قم يا حسين، فقلت: يا سيدي أتراني أقدر على القيام؟ فأخذ بيدي وأقامني، فذهب ما بي وها أنا صحيح على أتم ما ينبغي، وقال لي: هذا الساباط دربي إلى زيارة جدي فأغلقه في كل ليلة فقلت: سمعا وطاعة لله ولك يا مولاي.
فقام الرجل وخرج إلى الحضرة الشريفة الغروية وزار الامام (عليه السلام) وحمد الله تعالى على ما حصل له من الإنعام، وصار هذا الساباط المذكور إلى الآن ينذر له عند الضرورات فلا يكاد يخيب ناذره من المراد ببركات الامام القائم (عليه السلام)(1).
الحكاية الخامسة والأربعون:
وقال هناك:
ومن ذلك ما حدثني الشيخ الصالح الخير العالم الفاضل شمس الدين محمد بن قارون المذكور سابقا ان رجلا يقال له: النجم، ويلقب: الأسود، في القرية المعروفة بدقوسا على الفرات العظمى وكان من أهل الخير والصلاح، وكان له زوجة تدعى بفاطمة خيرة صالحة، ولها ولدان ابن يدعى عليا وابنة تدعى زينب، فأصاب الرجل وزوجته العمى وبقيا على حالة ضعيفة، وكان ذلك في سنة اثني عشر وسبعمائة وبقيا على ذلك مدة مديدة.
فلما كان في بعض الليل أحست المرأة بيد تمر على وجهها وقائل يقول: قد
____________________
1- البحار: ج 52، ص 73 74.




