مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 177 من 541

تلك الأماكن، فقيل لي: انّ جزيرة الروافض قد بقي بينك وبينها ثلاثة أيام، فمضيت ولم أتأخّر.

فوصلت إلى جزيرة ذات أسوار أربعة، ولها أبراح محكمات شاهقات، وتلك الجزيرة بحصونها راكبة على شاطئ البحر، فدخلت من باب كبيرة يقال لها: باب البربر، فدُرت في سككها أسأل عن مسجد البلد، فهُديت عليه، ودخلت إليه فرأيته جامعاً كبيراً معظماً واقعاً على البحر من الجانب الغربي من البلد، فجلست في جانب المسجد لأستريح وإذا بالمؤذّن يؤذّن للظهر ونادى بحيّ على خير العمل ولمّا فرغ دعا بتعجيل الفرج للامام صاحب الزمان (عليه السلام).

فأخذتني العبرة بالبكاء، فدخلت جماعة بعد جماعة إلى المسجد، وشرعوا في الوضوء على عين ماء تحت شجرة في الجانب الشرقي من المسجد، وأنا أنظر اليهم فرحاً مسروراً لما رأيته من وضوئهم المنقول عن ائمة الهدى (عليهم السلام).

فلمّا فرغوا من وضوئهم وإذا برجل قد برز من بينهم بهيّ الصورة، عليه السكينة والوقار، فتقدّم إلى المحراب، وأقام الصلاة، فاعتدلت الصفوف وراءه وصلّى بهم اماماً وهم به مأمومون صلاة كاملة بأركانها المنقولة عن ائمّتنا (عليهم السلام) على الوجه المرضيّ فرضاً ونفلا وكذا التعقيب والتسبيح، ومن شدّة ما لقيته من وعثاء السفر، وتعبي في الطريق لم يمكنّي أن أصلّي معهم الظهر.

فلمّا فرغوا ورأوني أنكروا عليّ عدم اقتدائي بهم، فتوجّهوا نحوي بأجمعهم وسألوني عن حالي ومن أين أصْلي، وما مذهبي؟ فشرحت لهم أحوالي وانّي عراقي الأصل، وأمّا مذهبي فانّني رجل مسلم أقول أشهد أن لا إله الّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله [ بالهدى ] ودين الحقّ ليظهره على الأديان كلّها ولو كره المشركون.

فقالوا لي: لم تنفعك هاتان الشهادتان الّا لحقن دمك في دار الدنيا لم لا تقول الشهادة الأخرى لتدخل الجنّة بغير حساب؟ فقلت لهم؟ وما تلك الشهادة الأخرى؟

تلك الأماكن، فقيل لي: ان جزيرة الروافض قد بقي بينك وبينها ثلاثة أيام، فمضيت ولم أتأخر.

فوصلت إلى جزيرة ذات أسوار أربعة، ولها أبراح محكمات شاهقات، وتلك الجزيرة بحصونها راكبة على شاطئ البحر، فدخلت من باب كبيرة يقال لها: باب البربر، فدرت في سككها أسأل عن مسجد البلد، فهديت عليه، ودخلت إليه فرأيته جامعا كبيرا معظما واقعا على البحر من الجانب الغربي من البلد، فجلست في جانب المسجد لأستريح وإذا بالمؤذن يؤذن للظهر ونادى بحي على خير العمل ولما فرغ دعا بتعجيل الفرج للامام صاحب الزمان (عليه السلام).

فأخذتني العبرة بالبكاء، فدخلت جماعة بعد جماعة إلى المسجد، وشرعوا في الوضوء على عين ماء تحت شجرة في الجانب الشرقي من المسجد، وأنا أنظر اليهم فرحا مسرورا لما رأيته من وضوئهم المنقول عن ائمة الهدى (عليهم السلام).

فلما فرغوا من وضوئهم وإذا برجل قد برز من بينهم بهي الصورة، عليه السكينة والوقار، فتقدم إلى المحراب، وأقام الصلاة، فاعتدلت الصفوف وراءه وصلى بهم اماما وهم به مأمومون صلاة كاملة بأركانها المنقولة عن ائمتنا (عليهم السلام) على الوجه المرضي فرضا ونفلا وكذا التعقيب والتسبيح، ومن شدة ما لقيته من وعثاء السفر، وتعبي في الطريق لم يمكني أن أصلي معهم الظهر.

فلما فرغوا ورأوني أنكروا علي عدم اقتدائي بهم، فتوجهوا نحوي بأجمعهم وسألوني عن حالي ومن أين أصلي، وما مذهبي؟ فشرحت لهم أحوالي واني عراقي الأصل، وأما مذهبي فانني رجل مسلم أقول أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله [ بالهدى ] ودين الحق ليظهره على الأديان كلها ولو كره المشركون.

فقالوا لي: لم تنفعك هاتان الشهادتان الا لحقن دمك في دار الدنيا لم لا تقول الشهادة الأخرى لتدخل الجنة بغير حساب؟ فقلت لهم؟ وما تلك الشهادة الأخرى؟

الصفحة 177 من 541