مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 160 من 541

بالحكاية التي كان ذكرها، وقلت له مثل الرّاد عليه: أليس كنت ذكرت انّ هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه؟ فقال لي: ومن أين لك انّه لم يره؟ ثمّ انني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب ولد الشّريف عمر بن حمزة وتفاوضنا أحاديث والده، فقال: انّا كنّا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي وهو في مرضه الذي مات فيه وقد سقطت قوّته بواحدة وخفت موته والأبواب مغلقة علينا، إذ دخل علينا شخص هبناه واستطرفنا دخوله وذهلنا عن سؤاله فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدّثه مليّاً ووالدي يبكي، ثمّ نهض، فلمّا غاب عن أعيننا تحامل والدي وقال: أجلسوني، فأجلسناه، وفتح عينيه وقال: أين الشخص الذي كان عندي؟ فقلنا: خرج من حيث أتى، فقال: اطلبوه، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة، ولم نجد له أثراً.

فعدنا إليه فأخبرناه بحاله، وانّا لم نجده.

ثمّ إنّا سألناه عنه، فقال: هذا صاحب الأمر.

ثمّ عاد إلى ثقله في المرض، واُغمي عليه(1).

يقول المؤلف:

أبو محمد الحسن بن حمزة الاقساسي من أجلّة السادات والشرفاء ومن علماء وأدباء الكوفة وكان شاعراً ماهراً، وقد قلّده الناصر بالله العباسي نقابة العلويين، وقد خرج يوماً مع المستنصر العباسي إلى زيارة قبر سلمان، فقال له المستنصر: ان من الأكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء علي بن أبي طالب (عليه السلام) من المدينة إلى المدائن لما توفّي سلمان، وتغسيله إياه ورجوعه في ليلته إلى المدينة، فأجابه منشداً هذه الأبيات:

أنكرتَ ليلة إذ صار الوصي الى * * * أرض المداين لمّا أن لها طلبا

____________________

1- مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر ونزهة النواظر): ج 2، ص 303 305.

بالحكاية التي كان ذكرها، وقلت له مثل الراد عليه: أليس كنت ذكرت ان هذا الشريف عمر لا يموت حتى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه؟ فقال لي: ومن أين لك انه لم يره؟ ثم انني اجتمعت فيما بعد بالشريف أبي المناقب ولد الشريف عمر بن حمزة وتفاوضنا أحاديث والده، فقال: انا كنا ذات ليلة في آخر الليل عند والدي وهو في مرضه الذي مات فيه وقد سقطت قوته بواحدة وخفت موته والأبواب مغلقة علينا، إذ دخل علينا شخص هبناه واستطرفنا دخوله وذهلنا عن سؤاله فجلس إلى جنب والدي وجعل يحدثه مليا ووالدي يبكي، ثم نهض، فلما غاب عن أعيننا تحامل والدي وقال: أجلسوني، فأجلسناه، وفتح عينيه وقال: أين الشخص الذي كان عندي؟ فقلنا: خرج من حيث أتى، فقال: اطلبوه، فذهبنا في أثره فوجدنا الأبواب مغلقة، ولم نجد له أثرا.

فعدنا إليه فأخبرناه بحاله، وانا لم نجده.

ثم إنا سألناه عنه، فقال: هذا صاحب الأمر.

ثم عاد إلى ثقله في المرض، واغمي عليه(1).

يقول المؤلف:

أبو محمد الحسن بن حمزة الاقساسي من أجلة السادات والشرفاء ومن علماء وأدباء الكوفة وكان شاعرا ماهرا، وقد قلده الناصر بالله العباسي نقابة العلويين، وقد خرج يوما مع المستنصر العباسي إلى زيارة قبر سلمان، فقال له المستنصر: ان من الأكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء علي بن أبي طالب (عليه السلام) من المدينة إلى المدائن لما توفي سلمان، وتغسيله إياه ورجوعه في ليلته إلى المدينة، فأجابه منشدا هذه الأبيات:

أنكرت ليلة إذ صار الوصي الى * * * أرض المداين لما أن لها طلبا

____________________

1- مجموعة ورام (تنبيه الخواطر ونزهة النواظر): ج 2، ص 303 305.

الصفحة 160 من 541