مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 154 من 541

وأمّا الخبر الذي ورد في زيارة ابي عبد الله (عليه السلام) في ليلة الجمعة الذي سُئل عن صحّته فهو الخبر الذي رواه الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره الكبير عن الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كثيراً ما كنت أقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام)؟ فقال لي: بدعة وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار.. فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضباً، وقلت: إذا كان السحر أتيته وحدّثته من فضائل أمير المؤمنين ما يسخن الله به عينيه.

قال: فأتيته وقرعت عليه الباب فاذا أنا بصوت من وراء الباب: انّه قد قصد الزيارة في أوّل الليل، فخرجت مسرعاً فأتيت الحير فاذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود والركوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار، واليوم تزوره؟! فقال لي: يا سليمان لا تلمني، فانّي ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتى كانت ليلتي هذه، فرأيت رؤيا أرعبتني.

فقلت: ما رأيت ايها الشيخ؟ قال: رأيت رجلا لا بالطويل الشّاهق ولا بالقصير اللاّصق، لا اُحسن أصفه من حسنه وبهائه، معه أقوام يحفّون به حفيفاً ويزفّونه زفّاً، بين يديه فارس على فرس له ذَنوب، على رأسه تاج، للتاج أربعة أركان، في كلّ ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام.

فقلت: من هذا؟ فقالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (عليه السلام)، فقلت: والآخر؟ فقالوا: وصيّه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثمّ مددت عيني فاذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض.

فقلت: لمن الناقة؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد. قلت: والغلام؟ قالوا: الحسن بن علي. قلت: فأين يريدون؟ قالوا: يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلماً الشهيد بكربلاء الحسين بن علي، ثمّ قصدت الهودج وإذا أنا برقاع تَساقط من السماء أماناً من الله جلّ ذكره لزوّار الحسين بن علي ليلة الجمعة، ثمّ هتف بنا هاتف أَلاَ إنّا وشيعتنا في الدّرجة العليا من الجنة، والله يا سليمان لا أفارق

وأما الخبر الذي ورد في زيارة ابي عبد الله (عليه السلام) في ليلة الجمعة الذي سئل عن صحته فهو الخبر الذي رواه الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره الكبير عن الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كثيرا ما كنت أقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام)؟ فقال لي: بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.. فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضبا، وقلت: إذا كان السحر أتيته وحدثته من فضائل أمير المؤمنين ما يسخن الله به عينيه.

قال: فأتيته وقرعت عليه الباب فاذا أنا بصوت من وراء الباب: انه قد قصد الزيارة في أول الليل، فخرجت مسرعا فأتيت الحير فاذا أنا بالشيخ ساجد لا يمل من السجود والركوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، واليوم تزوره؟! فقال لي: يا سليمان لا تلمني، فاني ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتى كانت ليلتي هذه، فرأيت رؤيا أرعبتني.

فقلت: ما رأيت ايها الشيخ؟ قال: رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق، لا احسن أصفه من حسنه وبهائه، معه أقوام يحفون به حفيفا ويزفونه زفا، بين يديه فارس على فرس له ذنوب، على رأسه تاج، للتاج أربعة أركان، في كل ركن جوهرة تضيء مسيرة ثلاثة أيام.

فقلت: من هذا؟ فقالوا: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (عليه السلام)، فقلت: والآخر؟ فقالوا: وصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم مددت عيني فاذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السماء والأرض.

فقلت: لمن الناقة؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد. قلت: والغلام؟ قالوا: الحسن بن علي. قلت: فأين يريدون؟ قالوا: يمضون بأجمعهم إلى زيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين بن علي، ثم قصدت الهودج وإذا أنا برقاع تساقط من السماء أمانا من الله جل ذكره لزوار الحسين بن علي ليلة الجمعة، ثم هتف بنا هاتف ألا إنا وشيعتنا في الدرجة العليا من الجنة، والله يا سليمان لا أفارق

الصفحة 154 من 541