مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 136 من 541

(صلوات الله و سلامه عليهما)، ما دامت الجنّة مأوى الصالحين، فأجزت له دام تأييده أن يرويه عنّي باسنادي عن السيد العابد الزاهد البدل: الأمير اسحاق الأستر آبادي المدفون قرب سيد شباب أهل الجنة أجمعين كربلاء، عن مولانا ومولى الثقلين خليفة الله تعالى صاحب العصر والزمان (صلوات الله عليه) وعلى آبائه الأقدسين، وقال: أعييت في طريق فتأخّرت عن القافلة وآيست من الحيوة واستلقيت كالمحتضر وشرعت في الشهادة فاذا على رأسي مولانا ومولى العالمين خليفة الله على الناس أجمعين، فقال: قم يا اسحاق، فقمت، وكنت عطشاناً فسقاني الماء وأردفني خلفه، فشرعت في قراءة هذا الحرز، وهو (صلوات الله عليه) يصلّح حتى تمّ، فاذا أنا بأبطح، فنزلت عن المركب وغاب عنّي، وجائت القافلة بعد تسعة أيام، واشتهر بين أهل مكة انّي جئت بطيّ الأرض، فاختفيت بعد مناسك الحج وكان قد حجّ على قدمه أربعين حجة، ولما تشرّفت في اصبهان بخدمته في مجيئه عن كربلاء إلى زيارة مولى الكونين الامام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليهما)، وكان في ذمّته مهر زوجته سبعة توامين، وكان له هذا المبلغ عند واحد من سكان المشهد الرضوي، فرأى في المنام انّه قرب موته، فقال: انّي كنت مجاوراً في كربلاء خمسين سنة لأن أموت فيه وأخاف أن يدركني الموت في غيره، فلمّا اطّلع عليه بعض اخواننا أدّى المبلغ، وبعثت معه واحداً من اخواني في الله، فقال: لمّا وصل السيد إلى كربلاء وأدّى دينه مرض ومات يوم التاسع، ودفن في منزله، ورأيت امثال هذه الكرامات منه مدّة اقامته باصبهان رضي الله تعالى عنه.

ولي لهذا الدعاء اجازات كثيرة اقتصرت عليها، فالمرجو منه دام تأييده أن لا ينساني في مظان اجابة الدعوات ; والتمست منه أن لا يقرأ هذا الدعاء الّا لله تعالى ولا يقرأ بقصد اهلاك عدوّه إذا كان مؤمناً، وان كان فاسقاً أو ظالماً، وأن لا يقرأ بجمع الدنيا الدنيّة، بل ينبغي أن يكون قرائته للتقرّب إلى الله ولدفع ضرر شياطين الجن والانس عنه وعن جميع المؤمنين إذا أمكنه نيّة القربة في هذا المطلب، والّا فالأولى ترك جميع المطالب غير القرب منه تعالى شأنه، نمقه بيمناه الدائرة أحوج المربوبين إلى

(صلوات الله و سلامه عليهما)، ما دامت الجنة مأوى الصالحين، فأجزت له دام تأييده أن يرويه عني باسنادي عن السيد العابد الزاهد البدل: الأمير اسحاق الأستر آبادي المدفون قرب سيد شباب أهل الجنة أجمعين كربلاء، عن مولانا ومولى الثقلين خليفة الله تعالى صاحب العصر والزمان (صلوات الله عليه) وعلى آبائه الأقدسين، وقال: أعييت في طريق فتأخرت عن القافلة وآيست من الحيوة واستلقيت كالمحتضر وشرعت في الشهادة فاذا على رأسي مولانا ومولى العالمين خليفة الله على الناس أجمعين، فقال: قم يا اسحاق، فقمت، وكنت عطشانا فسقاني الماء وأردفني خلفه، فشرعت في قراءة هذا الحرز، وهو (صلوات الله عليه) يصلح حتى تم، فاذا أنا بأبطح، فنزلت عن المركب وغاب عني، وجائت القافلة بعد تسعة أيام، واشتهر بين أهل مكة اني جئت بطي الأرض، فاختفيت بعد مناسك الحج وكان قد حج على قدمه أربعين حجة، ولما تشرفت في اصبهان بخدمته في مجيئه عن كربلاء إلى زيارة مولى الكونين الامام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليهما)، وكان في ذمته مهر زوجته سبعة توامين، وكان له هذا المبلغ عند واحد من سكان المشهد الرضوي، فرأى في المنام انه قرب موته، فقال: اني كنت مجاورا في كربلاء خمسين سنة لأن أموت فيه وأخاف أن يدركني الموت في غيره، فلما اطلع عليه بعض اخواننا أدى المبلغ، وبعثت معه واحدا من اخواني في الله، فقال: لما وصل السيد إلى كربلاء وأدى دينه مرض ومات يوم التاسع، ودفن في منزله، ورأيت امثال هذه الكرامات منه مدة اقامته باصبهان رضي الله تعالى عنه.

ولي لهذا الدعاء اجازات كثيرة اقتصرت عليها، فالمرجو منه دام تأييده أن لا ينساني في مظان اجابة الدعوات ; والتمست منه أن لا يقرأ هذا الدعاء الا لله تعالى ولا يقرأ بقصد اهلاك عدوه إذا كان مؤمنا، وان كان فاسقا أو ظالما، وأن لا يقرأ بجمع الدنيا الدنية، بل ينبغي أن يكون قرائته للتقرب إلى الله ولدفع ضرر شياطين الجن والانس عنه وعن جميع المؤمنين إذا أمكنه نية القربة في هذا المطلب، والا فالأولى ترك جميع المطالب غير القرب منه تعالى شأنه، نمقه بيمناه الدائرة أحوج المربوبين إلى

الصفحة 136 من 541