مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 2 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 133 من 541

بباب المسجد، فدخلنا وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمّة كعمّتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء فحفظته أنا وصاحبي وهو:

" اللهم يا ذا المنن السابغة... إلى آخره ".

ثم سجد طويلا، وقام وركب الراحلة وذهب، فقال لي صاحبي: نراه الخضر (عليه السلام)، فما بالنا لا نكلّمه؟ كأنّما أمسك على ألسنتنا! فخرجنا فلقينا ابن أبي رواد الرواسي فقال: من أين أقبلتما؟ قلنا: من مسجد صعصعة، وأخبرناه بالخبر: فقال هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة ولا يتكلّم، قلنا من هو؟ قال: مَنْ تريانه أنتما؟ قلنا: نظنّه الخضر (عليه السلام)، فقال: فأنا والله ما أراه الّا مَنْ الخضر (عليه السلام) محتاج إلى رؤيته، فانصَرفا راشدين، فقال لي صاحبي: هو والله صاحب الزمان (صلوات الله عليه) (1)(2).

يقول المؤلف:

الظاهر انّ هاتين الواقعتين والدعاءين كانا قد سمعا منه (عليه السلام) في ذلك المسجد في أيام رجب.

وقد تعامل الرواسي مع علي بن محمد التستري بالنحو الذي تعامل معه هو (عليه السلام) وتكلّم معه.

وقد عدّ العلماء الأعلام هذا الدعاء في كتب المزار من آداب مسجد صعصعة، وفي كتب الأدعية وأعمال السنة من جملة أدعية شهر رجب.

وتذكر هذه الحكاية احياناً هنا وأحياناً هناك.

وقد يحتمل ان قراءته (عليه السلام) هذا الدعاء هناك لخصوصية المكان، فيكون من أعمال ذلك المسجد، وقد يحتمل لخصوصيّة الزمان فيكون من أدعية شهر رجب.

____________________

1- في المطبوع: ((عليه السلام)).

2- المزار (الشهيد الأول): ص 264 266.

بباب المسجد، فدخلنا وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمة كعمتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء فحفظته أنا وصاحبي وهو:

" اللهم يا ذا المنن السابغة... إلى آخره ".

ثم سجد طويلا، وقام وركب الراحلة وذهب، فقال لي صاحبي: نراه الخضر (عليه السلام)، فما بالنا لا نكلمه؟ كأنما أمسك على ألسنتنا! فخرجنا فلقينا ابن أبي رواد الرواسي فقال: من أين أقبلتما؟ قلنا: من مسجد صعصعة، وأخبرناه بالخبر: فقال هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة ولا يتكلم، قلنا من هو؟ قال: من تريانه أنتما؟ قلنا: نظنه الخضر (عليه السلام)، فقال: فأنا والله ما أراه الا من الخضر (عليه السلام) محتاج إلى رؤيته، فانصرفا راشدين، فقال لي صاحبي: هو والله صاحب الزمان (صلوات الله عليه) (1)(2).

يقول المؤلف:

الظاهر ان هاتين الواقعتين والدعاءين كانا قد سمعا منه (عليه السلام) في ذلك المسجد في أيام رجب.

وقد تعامل الرواسي مع علي بن محمد التستري بالنحو الذي تعامل معه هو (عليه السلام) وتكلم معه.

وقد عد العلماء الأعلام هذا الدعاء في كتب المزار من آداب مسجد صعصعة، وفي كتب الأدعية وأعمال السنة من جملة أدعية شهر رجب.

وتذكر هذه الحكاية احيانا هنا وأحيانا هناك.

وقد يحتمل ان قراءته (عليه السلام) هذا الدعاء هناك لخصوصية المكان، فيكون من أعمال ذلك المسجد، وقد يحتمل لخصوصية الزمان فيكون من أدعية شهر رجب.

____________________

1- في المطبوع: ((عليه السلام)).

2- المزار (الشهيد الأول): ص 264 266.

الصفحة 133 من 541