مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 488 من 498

ثم بكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاءاً شديداً ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيّب فى حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه، جهلا منه برتبته، وحرصاً على قتله ان ظفر به، وطمعاً في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق.

قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله! وان ذلك لكائن؟!

فقال: اي وربّي ان ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فقال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا؟

قال: ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعده.

يا أبا خالد! إنّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته والمنتظرين لظهوره أفضل من كل أهل زمان، فانّ الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسيف، اولئك المخلصون حقاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله عزوجل سرّاً وجهراً.

وقال (عليه السلام): " انتظار الفرج من افضل الفرج "(1).

الثاني والعشرون:

وروى عن علي بن الحكم رضي الله عنه عن سيف بن عميره، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: الائمة اثنا عشر. قلت: يا بن رسول الله فسمّهم لي فداك أبي وأمي. قال: من الماضين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، ثمّ أنا، قلت: مَنْ بعدك يا بن

____________________

1- كفاية المهتدي: ص 92 و93 مخطوط.

ثم بكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاءا شديدا ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيب فى حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه، جهلا منه برتبته، وحرصا على قتله ان ظفر به، وطمعا في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق.

قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله! وان ذلك لكائن؟!

فقال: اي وربي ان ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فقال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا؟

قال: ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعده.

يا أبا خالد! إن أهل زمان غيبته القائلين بامامته والمنتظرين لظهوره أفضل من كل أهل زمان، فان الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسيف، اولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا، والدعاة إلى دين الله عزوجل سرا وجهرا.

وقال (عليه السلام): " انتظار الفرج من افضل الفرج "(1).

الثاني والعشرون:

وروى عن علي بن الحكم رضي الله عنه عن سيف بن عميره، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: الائمة اثنا عشر. قلت: يا بن رسول الله فسمهم لي فداك أبي وأمي. قال: من الماضين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، ثم أنا، قلت: من بعدك يا بن

____________________

1- كفاية المهتدي: ص 92 و93 مخطوط.

الصفحة 488 من 498