مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 40 من 498

كلؤ العين، شديد الحفاظ، ضابطاً لاموره، حارساً لامته، عظيم الخلق، رحيب الصدر، سخي الكف، زاهداً في الدنيا كل الزهد، راغباً فيما عند الله عزوجل الى الغاية، زعيماً عظيماً تخشع أمامه عيون الجبابرة وتعنو له جباه الاكاسرة، كما قال في رثائه بعض الافاضل من السادة الاشراف:

قدت السلاطين قود الخيل اذ جنبت * * * وما سوى طاعة الباري لها رسن

لك استقيدوا على كره لما علموا * * * بالسوط أدبارهم تدمى اذا حرنوا

لاخوف بعدك أمسى في صدورهم * * * فليفعلوا كيف شاؤوا انهم أمنوا

وحسبك شاهداً لهذا أمر (التنباك) اذ التزمته بريطانيا العظمى من حكومة ايران العلية على عهد ناصر الدين شاه القاجاري، فأوجس ذلك الامام اليقظان خيفة على استقلال ايران أن يمس بسوء، فتلافى الخطر بفتوى أصدرها تقتضي تحريم استعمال (التنباك) معلناً غضبه وسخطه من الدولتين بما تعاقدتا عليه من الالتزام. فهاج الشعب الايراني هياج البحر بعواصف الزعازع، وزلزلت الارض زلزالها، وأعرض الشعب بأجمعه عن استعمال التنباك وعاملوه معاملة الابرار للخمر واستمروا على ذلك، فلم يكن للدولتين بد من فسخ ذلك الالتزام ونقض ذلك التعاقد على الرغم منهما معاً وعلى ضرر تكبدتاه في الماديات والمعنويات و { ردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً }.

وكانت وفاته اعلى الله مقامه في سامراء ليلة الاربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة 1312(1).

____________________

1- راجع مقدمة امل الآمل (السيد شرف الدين): ص 24 هدية الرازي (الشيخ آغا بزرگ الطهراني): ص، 22 معارف الرجال (حرز الدين): ج 2، ص 233 - 238 ريحانة الادب (الميرزا المدرس): ج 6، ص 66 الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي): ص 482 - 485 ونقل كلاماً جليلا للمرحوم السيد حسن الصدر قدس سره في كتابه تكملة أمل الآمل اعيان الشيعة: ج 6، ص 304 - 310 وغيرها.

كلؤ العين، شديد الحفاظ، ضابطا لاموره، حارسا لامته، عظيم الخلق، رحيب الصدر، سخي الكف، زاهدا في الدنيا كل الزهد، راغبا فيما عند الله عزوجل الى الغاية، زعيما عظيما تخشع أمامه عيون الجبابرة وتعنو له جباه الاكاسرة، كما قال في رثائه بعض الافاضل من السادة الاشراف:

قدت السلاطين قود الخيل اذ جنبت * * * وما سوى طاعة الباري لها رسن

لك استقيدوا على كره لما علموا * * * بالسوط أدبارهم تدمى اذا حرنوا

لاخوف بعدك أمسى في صدورهم * * * فليفعلوا كيف شاؤوا انهم أمنوا

وحسبك شاهدا لهذا أمر (التنباك) اذ التزمته بريطانيا العظمى من حكومة ايران العلية على عهد ناصر الدين شاه القاجاري، فأوجس ذلك الامام اليقظان خيفة على استقلال ايران أن يمس بسوء، فتلافى الخطر بفتوى أصدرها تقتضي تحريم استعمال (التنباك) معلنا غضبه وسخطه من الدولتين بما تعاقدتا عليه من الالتزام. فهاج الشعب الايراني هياج البحر بعواصف الزعازع، وزلزلت الارض زلزالها، وأعرض الشعب بأجمعه عن استعمال التنباك وعاملوه معاملة الابرار للخمر واستمروا على ذلك، فلم يكن للدولتين بد من فسخ ذلك الالتزام ونقض ذلك التعاقد على الرغم منهما معا وعلى ضرر تكبدتاه في الماديات والمعنويات و { رد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا }.

وكانت وفاته اعلى الله مقامه في سامراء ليلة الاربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة 1312(1).

____________________

1- راجع مقدمة امل الآمل (السيد شرف الدين): ص 24 هدية الرازي (الشيخ آغا بزرگ الطهراني): ص، 22 معارف الرجال (حرز الدين): ج 2، ص 233 - 238 ريحانة الادب (الميرزا المدرس): ج 6، ص 66 الفوائد الرضوية (الشيخ عباس القمي): ص 482 - 485 ونقل كلاما جليلا للمرحوم السيد حسن الصدر قدس سره في كتابه تكملة أمل الآمل اعيان الشيعة: ج 6، ص 304 - 310 وغيرها.

الصفحة 40 من 498