مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 392 من 498

لتكون كذلك في الحدّ الأوسط ويأمن من الافراط والتفريط ويثبت على الحق، وإذا لم يتحقق لحدّ الآن، فبدون شك انّه سوف يتحقق، ويصل إلى الكمال الذي بشأن المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وتشمل دعوته أهل العالم، ويكون هو قطب دهره في مقام السلطنة بعد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) " انتهى.

وبالجملة: ولو انّ صدق الشرطية الجزئية لا يستلزم صدق المقدم. ولكنه يعطي الاحتمال بوجوده وغيبته (عليه السلام). وتقديم هذا الاحتمال على احتمال العدم ناظر إلى ترجيحه، فمن يحكم جزماً ولو لمرة واحدة بوفاة المهدي (عليه السلام) لا يسوق الكلام بهذا الأسلوب، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام " تمّ كلام القاضي نور الله قلبه(1).

ولا ثمرة لهذا القول السخيف للامامية الّا لرد أبي محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم الاموي الذي نقل عنه الذهبي في تاريخ الاسلام ان الامام العسكري (عليه السلام) توفي ولم يعقب.

وقال ابن خلكان في احوال ابن حزم:

" وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدّمين، لا يكاد احدٌ يسلم من لسانه فنفرت عنه القلوب واستهدف لفقهاء وقته، فتمالأوا على بغضه وردوا قوله وأجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنوّ إليه والأخذ عنه، فأقصته الملوك، وشردته عن بلاده حتى انتهى إلى لبلبة فتوفي بها... سنة ست وخمسين وأربعمائة... "(2).

____________________

1- راجع تمام الكلام بالفارسي في (مجالس المؤمنين): ج 2، ص 136 137. وفيه تكلمة اعرضنا عنها لاكتفاء المؤلف ((رحمه الله)) بما نقله عنه.

2- راجع وفيات الأعيان (لابن خلكان): ج 3، ص 327 328، وقد ترجمه المؤلف ((رحمه الله)) باختصار، ونقلنا النص بما هو في المطبوع. وفي الترجمة ان وفاته (654) ولعلّه من خطأ النسّاخ أو الطبع.

لتكون كذلك في الحد الأوسط ويأمن من الافراط والتفريط ويثبت على الحق، وإذا لم يتحقق لحد الآن، فبدون شك انه سوف يتحقق، ويصل إلى الكمال الذي بشأن المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وتشمل دعوته أهل العالم، ويكون هو قطب دهره في مقام السلطنة بعد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) " انتهى.

وبالجملة: ولو ان صدق الشرطية الجزئية لا يستلزم صدق المقدم. ولكنه يعطي الاحتمال بوجوده وغيبته (عليه السلام). وتقديم هذا الاحتمال على احتمال العدم ناظر إلى ترجيحه، فمن يحكم جزما ولو لمرة واحدة بوفاة المهدي (عليه السلام) لا يسوق الكلام بهذا الأسلوب، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام " تم كلام القاضي نور الله قلبه(1).

ولا ثمرة لهذا القول السخيف للامامية الا لرد أبي محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم الاموي الذي نقل عنه الذهبي في تاريخ الاسلام ان الامام العسكري (عليه السلام) توفي ولم يعقب.

وقال ابن خلكان في احوال ابن حزم:

" وكان كثير الوقوع في العلماء المتقدمين، لا يكاد احد يسلم من لسانه فنفرت عنه القلوب واستهدف لفقهاء وقته، فتمالأوا على بغضه وردوا قوله وأجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو إليه والأخذ عنه، فأقصته الملوك، وشردته عن بلاده حتى انتهى إلى لبلبة فتوفي بها... سنة ست وخمسين وأربعمائة... "(2).

____________________

1- راجع تمام الكلام بالفارسي في (مجالس المؤمنين): ج 2، ص 136 137. وفيه تكلمة اعرضنا عنها لاكتفاء المؤلف ((رحمه الله)) بما نقله عنه.

2- راجع وفيات الأعيان (لابن خلكان): ج 3، ص 327 328، وقد ترجمه المؤلف ((رحمه الله)) باختصار، ونقلنا النص بما هو في المطبوع. وفي الترجمة ان وفاته (654) ولعله من خطأ النساخ أو الطبع.

الصفحة 392 من 498