مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 363 من 498

الحسن العسكري ابن الامام علي النقي بالنون ابن الامام محمد التقي بالتاء ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي بن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يواطئ اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام، يشبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخَلْق (بفتح الخاء) وينزل عنه في الخُلُق بضمّها إذ لا يكون أحد مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أخلاقه والله تعالى يقول: { وانّك لعلى خُلُق عظيم }.

هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسويّة ويعدل في الرعية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله، يخرج على فترة من الدين يزع الله به ما لا يزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا وجباناً وبخيلا فيصبح عالماً شجاعاً كريماً، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمساً أو سبعاً وتسعاً يقفو أثر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه، يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على نوائب الحق، يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ويعلم ما يشهد.

يصلحه الله في ليلة يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألف من المسلمين من ولد اسحاق، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا(1)، يبيد الظلم وأهله ويقيم الدين وأهله وينفخ الروح في الاسلام، يعزّ الله الاسلام بعد ذلّه ويحييه بعد موته، يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف، فمن أبى قُتل ومن نازعه خُذل.

يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه، حتى لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حياً لحكم به، فلا يبقى في زمانه الّا الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنّهم أن الله تعالى لا يحدث بعد أئمتهم

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني يقتل كثير فيأكل منهم الطيور والسباع ".

الحسن العسكري ابن الامام علي النقي بالنون ابن الامام محمد التقي بالتاء ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين علي بن الامام الحسين ابن الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يواطئ اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام، يشبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخلق (بفتح الخاء) وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أخلاقه والله تعالى يقول: { وانك لعلى خلق عظيم }.

هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية، يأتيه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله، يخرج على فترة من الدين يزع الله به ما لا يزع بالقرآن، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما، يمشي النصر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا وتسعا يقفو أثر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه، يحمل الكل ويعين الضعيف ويساعد على نوائب الحق، يفعل ما يقول ويقول ما يفعل ويعلم ما يشهد.

يصلحه الله في ليلة يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألف من المسلمين من ولد اسحاق، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا(1)، يبيد الظلم وأهله ويقيم الدين وأهله وينفخ الروح في الاسلام، يعز الله الاسلام بعد ذله ويحييه بعد موته، يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف، فمن أبى قتل ومن نازعه خذل.

يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه، حتى لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيا لحكم به، فلا يبقى في زمانه الا الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم أن الله تعالى لا يحدث بعد أئمتهم

____________________

1- قال المؤلف (رحمه الله): " يعني يقتل كثير فيأكل منهم الطيور والسباع ".

الصفحة 363 من 498