أبا سعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم، فقلت: ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام) وفضله، فقال: بلى، أخبرك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرض مرضة نقه(1) منها فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت ان الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبياً، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى اليّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً، أما علمت انك بكرامة الله تعالى أباك زوجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً وأقدمهم سلماً، فضحكت واستبشرت، فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لها: يا فاطمة ولعلي ثمانية اضراس يعني مناقب : ايمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة انّا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يُعطَها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنّا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام)، فقال: من هذا مهدي الأمة(2).
قال الكنجي: " هذا الخبر أخرجه بتمامه الدار قطني صاحب الجرح والتعديل "(3).
____________________
1- نقه: أي بريء من المرض.
2- كفاية الطالب البيان (الگنجي الشافعي): ص 501 503.
3- في المصدر المطبوع: " قلت: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب... الخ ".
أبا سعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدرا؟ فقال: نعم، فقلت: ألا تحدثني بشيء مما سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام) وفضله، فقال: بلى، أخبرك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرض مرضة نقه(1) منها فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت ان الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى الي فأنكحته واتخذته وصيا، أما علمت انك بكرامة الله تعالى أباك زوجك أعلمهم علما، وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما، فضحكت واستبشرت، فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لها: يا فاطمة ولعلي ثمانية اضراس يعني مناقب : ايمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة انا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام)، فقال: من هذا مهدي الأمة(2).
قال الكنجي: " هذا الخبر أخرجه بتمامه الدار قطني صاحب الجرح والتعديل "(3).
____________________
1- نقه: أي بريء من المرض.
2- كفاية الطالب البيان (الگنجي الشافعي): ص 501 503.
3- في المصدر المطبوع: " قلت: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب... الخ ".




