مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 251 من 498

وقال أيضاً لأنّه يقسم الرحمة بين الخلق يوم القيامة(1) وهكذا في سائر الأسماء والألقاب.

ومن هنا يعلم انّ كثرة الأسماء والألقاب الالهية كاشفة عن كثرة الصفات والمقامات العالية، حيث يدل كلّ واحد منها على خلق وصفة وفضل ومقام، بل انّ بعضها تدل على جملة (مجموعة) منها.

ومنها يترقى الى تلك المقامات بمقدار ما يتحمله اللفظ ويوسعه الفهم، وقد ظهر ايضاً انّ ادراك أدنى مقام من مقامات الامام صاحب الزمان (عليه السلام) خارج عن قوة البشر.

* * *

<=

عليه وآله وسلّم لأنّه وصيّه وخليفته والامام بعده، فقال: فلذلك قال صلى الله عليه وآله: أنا وعليّ أبوا هذه الأمة. وصعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر فقال: من ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ وإليَّ ومن ترك مالا فلورثته، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمّهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ".

____________________

1- لم نجد هذه الرواية بهذا المعنى، نعم هناك رواية رواها الصدوق في الأمالي والعيون والمعاني وننقلها عن المعاني: ص 51 52 باسناده عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جدّه الحسن بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: جاء نفر من اليهود الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسأله أعلمهم، وكان فيما سأله، ان قال له: لأي شيء سمّيت محمداً، وأحمد، وأبا القاسم، وبشيراً، ونذيراً، وداعياً؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أمّا محمد فانّي محمود في الأرض، وأمّا أحمد فاني محمود في السماء، وامّا أبو القاسم فانّ الله عزّوجلّ يقسّم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأوّلين والآخرين ففي النار، ويقسّم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقرّ بنبوّتي ففي الجنّة، وأمّا الداعي فانّي أدعو الناس الى دين ربّي عزّ وجلّ، وامّا النذير فانّي اُنذر بالنار من عصاني، وامّا البشير فانّي أبشّر بالجنة من أطاعني ".

وقال أيضا لأنه يقسم الرحمة بين الخلق يوم القيامة(1) وهكذا في سائر الأسماء والألقاب.

ومن هنا يعلم ان كثرة الأسماء والألقاب الالهية كاشفة عن كثرة الصفات والمقامات العالية، حيث يدل كل واحد منها على خلق وصفة وفضل ومقام، بل ان بعضها تدل على جملة (مجموعة) منها.

ومنها يترقى الى تلك المقامات بمقدار ما يتحمله اللفظ ويوسعه الفهم، وقد ظهر ايضا ان ادراك أدنى مقام من مقامات الامام صاحب الزمان (عليه السلام) خارج عن قوة البشر.

* * *

<=

عليه وآله وسلم لأنه وصيه وخليفته والامام بعده، فقال: فلذلك قال صلى الله عليه وآله: أنا وعلي أبوا هذه الأمة. وصعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المنبر فقال: من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ومن ترك مالا فلورثته، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ".

____________________

1- لم نجد هذه الرواية بهذا المعنى، نعم هناك رواية رواها الصدوق في الأمالي والعيون والمعاني وننقلها عن المعاني: ص 51 52 باسناده عن معاوية بن عمار، عن الحسن بن عبد الله، عن آبائه، عن جده الحسن بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، قال: جاء نفر من اليهود الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسأله أعلمهم، وكان فيما سأله، ان قال له: لأي شيء سميت محمدا، وأحمد، وأبا القاسم، وبشيرا، ونذيرا، وداعيا؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " أما محمد فاني محمود في الأرض، وأما أحمد فاني محمود في السماء، واما أبو القاسم فان الله عزوجل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فاني أدعو الناس الى دين ربي عز وجل، واما النذير فاني انذر بالنار من عصاني، واما البشير فاني أبشر بالجنة من أطاعني ".

الصفحة 251 من 498