مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 203 من 498

الحكم من خصائصه ; وهو مسلّم عند قدماء الامامية من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين حتى أن الشيخ الاقدم ابو محمد الحسن بن موسى النوبختي وهو من علماء الغيبة الصغرى انه قد ذكر في كتاب (الفرق والمقالات) الفرقة الثانية عشرة الشيعة بعد وفاة الامام الحسن العسكري (عليه السلام) وقال: (وهم الامامية) ثم نقل مذهبهم وعقيدتهم، إلى أن يقول:

" ولا يجوز ذكر اسمه، ولا السؤال عن مكانه حتى يؤمن بذلك "(1).

ويعلم من هذا الكلام في هذا المقام أن هذا الحكم من خصائص مذهب الامامية ولم ينقل خلاف من احدهم فيه إلى عصر الخواجة نصير الدين الطوسي حيث أنه كان قائلا بجوازه، وخلافه لا يضرّ وذلك لضيق وقته عن مراجعة الكتب النقلية ولهذا فهو يقول احياناً بمذاهب نادرة بل قد تكون منحصرة به مثل انكار البداء وتوقيفية الاسماء الحسنى وغير ذلك.

ولم ينقل بعده لأحد خلاف الاّ صاحب كشف الغمة عليّ بن عيسى وليس مورد اهتمام العلماء بترجيح وردٍّ وقبول لقوله في امثال هذا المقام مع أنه قد اشتبه هنا اشتباهاً عجيباً عندما قال في هذا الكتاب:

" من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد ((رحمه الله) تعالى) قالا أنه لا يجوز ذكر اسمه، ولا كنيته ثم يقولون: اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام وهما يظنان انهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته وهذا عجيب "(2).

ولابد أن يتعجب من هذا التعجب حيث لا يفرق بين التلفظ بالاسم والكنية المحكومين بالحرمة وبين الاشارة إلى الاسم والكنية.

وبالجملة: فقد بحثت هذه المسألة في عصر الشيخ البهائي، وقد وقع النزاع

____________________

1- فرق الشيعة: ص 110.

2- كشف الغمة: ج 2، ص 519 - 520.

الحكم من خصائصه ; وهو مسلم عند قدماء الامامية من الفقهاء والمتكلمين والمحدثين حتى أن الشيخ الاقدم ابو محمد الحسن بن موسى النوبختي وهو من علماء الغيبة الصغرى انه قد ذكر في كتاب (الفرق والمقالات) الفرقة الثانية عشرة الشيعة بعد وفاة الامام الحسن العسكري (عليه السلام) وقال: (وهم الامامية) ثم نقل مذهبهم وعقيدتهم، إلى أن يقول:

" ولا يجوز ذكر اسمه، ولا السؤال عن مكانه حتى يؤمن بذلك "(1).

ويعلم من هذا الكلام في هذا المقام أن هذا الحكم من خصائص مذهب الامامية ولم ينقل خلاف من احدهم فيه إلى عصر الخواجة نصير الدين الطوسي حيث أنه كان قائلا بجوازه، وخلافه لا يضر وذلك لضيق وقته عن مراجعة الكتب النقلية ولهذا فهو يقول احيانا بمذاهب نادرة بل قد تكون منحصرة به مثل انكار البداء وتوقيفية الاسماء الحسنى وغير ذلك.

ولم ينقل بعده لأحد خلاف الا صاحب كشف الغمة علي بن عيسى وليس مورد اهتمام العلماء بترجيح ورد وقبول لقوله في امثال هذا المقام مع أنه قد اشتبه هنا اشتباها عجيبا عندما قال في هذا الكتاب:

" من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد ((رحمه الله) تعالى) قالا أنه لا يجوز ذكر اسمه، ولا كنيته ثم يقولون: اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام وهما يظنان انهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته وهذا عجيب "(2).

ولابد أن يتعجب من هذا التعجب حيث لا يفرق بين التلفظ بالاسم والكنية المحكومين بالحرمة وبين الاشارة إلى الاسم والكنية.

وبالجملة: فقد بحثت هذه المسألة في عصر الشيخ البهائي، وقد وقع النزاع

____________________

1- فرق الشيعة: ص 110.

2- كشف الغمة: ج 2، ص 519 - 520.

الصفحة 203 من 498