مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّجْمُ الثَّاقِبُ فِي أَحْوَالِ الْإِمَامِ الْغَائِبِ - الْجُزْءُ 1 - حُسَيْنُ النُّورِيُّ الطَّبْرِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 127 من 498

محمد الحسن (عليه السلام).

فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن (عليه السلام) ولد فتبسّمت ثم قالت لي: إذا لم يكن للحسن (عليه السلام) عقب فمن الحجة من بعده؟ وقد أخبرتك انّ الامامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته (عليه السلام). قالت: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي (عليه السلام) وأقبل يحدّ النظر اليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها اليك؟ فقال: لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها، فقلت: وما أعجبك؟ فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، فقلت: فأرسلها اليك يا سيدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلّمت وجلست، فبدأني (عليه السلام) وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة انّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيباً.

قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاماً ثمّ مضى الى والده ووجّهت بها معه.

قالت حكيمة: فمضى ابو الحسن (عليه السلام) وجلس أبو محمد (عليه السلام) مكان والده، وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي ومولاتي والله لا دفعت اليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد (عليه السلام) ذلك فقال: جزاك الله خيراً يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى(1)، وكذلك رواية

____________________

1- وهي الرواية الاُولى التي رواها الصدوق في كمال الدين: ص 424.

محمد الحسن (عليه السلام).

فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن (عليه السلام) ولد فتبسمت ثم قالت لي: إذا لم يكن للحسن (عليه السلام) عقب فمن الحجة من بعده؟ وقد أخبرتك ان الامامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقلت: يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته (عليه السلام). قالت: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي (عليه السلام) وأقبل يحد النظر اليها، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها اليك؟ فقال: لا يا عمة لكني أتعجب منها، فقلت: وما أعجبك؟ فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، فقلت: فأرسلها اليك يا سيدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست، فبدأني (عليه السلام) وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة ان الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا.

قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى الى والده ووجهت بها معه.

قالت حكيمة: فمضى ابو الحسن (عليه السلام) وجلس أبو محمد (عليه السلام) مكان والده، وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفك، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا دفعت اليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد (عليه السلام) ذلك فقال: جزاك الله خيرا يا عمة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى(1)، وكذلك رواية

____________________

1- وهي الرواية الاولى التي رواها الصدوق في كمال الدين: ص 424.

الصفحة 127 من 498