مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 75 من 404

التصريح به في حديث إبراهيم الكرخي قال: (قال رجل لأبي عبد الله لم يكن علي قويا في بدنه قويا في أمر الله فقال: له أبو عبد الله بلى. قال : فما منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : قد سألت فافهم الجواب منع عليا من ذلك آية من كتاب الله، فقال: وأي آية؟ قال: فقرأ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم کافرين ومنافقين، فلم يكن علي صلوات الله عليه ليقتل الآباء حتّى يخرج الودائع، فلما خرجت ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله فإذا خرجت يظهر على (١) من يظهر فيقتله ) .

وفي مضمونه أخبار أخر والمراد بها أنه إذا خرج على الأعداء الذين يحاربونه فإن قتلهم فقد قتل من في أصلابهم من المؤمنين وإن لم يقتلهم قتلوه كما كان يوم الحسين ، فهذا هو المراد من خوفه من القتل وهو خاتم الأوصياء باعتقاد الشيعة فإذا قتل بقيت الأرض بغير حجة فلا بد له من الغيبة حتى تخرج الودائع، ولا ربط لهذا النحو من الخوف بشدة الفتن وضعفها فإنه ليس بعاجز عن دفع أعدائه لولا الموانع المانعة له عن ذلك.

وأما شيوع التشيع في بلاد العجم على زعم المخالف فالجواب عنه مع الغض عما ذكر أنه أعلم بحال شيعته منك ومنا فلو علم منهم الثبات مع توفر سائر الأسباب والدواعي لظهر، وحيث أنه لم يظهر

____________________

(١) بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٤٢٨

التصريح به في حديث إبراهيم الكرخي قال: (قال رجل لأبي عبد الله لم يكن علي قويا في بدنه قويا في أمر الله فقال: له أبو عبد الله بلى. قال : فما منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : قد سألت فافهم الجواب منع عليا من ذلك آية من كتاب الله، فقال: وأي آية؟ قال: فقرأ لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم کافرين ومنافقين، فلم يكن علي صلوات الله عليه ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلما خرجت ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله فإذا خرجت يظهر على (١) من يظهر فيقتله ) .

وفي مضمونه أخبار أخر والمراد بها أنه إذا خرج على الأعداء الذين يحاربونه فإن قتلهم فقد قتل من في أصلابهم من المؤمنين وإن لم يقتلهم قتلوه كما كان يوم الحسين ، فهذا هو المراد من خوفه من القتل وهو خاتم الأوصياء باعتقاد الشيعة فإذا قتل بقيت الأرض بغير حجة فلا بد له من الغيبة حتى تخرج الودائع، ولا ربط لهذا النحو من الخوف بشدة الفتن وضعفها فإنه ليس بعاجز عن دفع أعدائه لولا الموانع المانعة له عن ذلك.

وأما شيوع التشيع في بلاد العجم على زعم المخالف فالجواب عنه مع الغض عما ذكر أنه أعلم بحال شيعته منك ومنا فلو علم منهم الثبات مع توفر سائر الأسباب والدواعي لظهر، وحيث أنه لم يظهر

____________________

(١) بحار الأنوار ج ٢٩ ص ٤٢٨

الصفحة 75 من 404