مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 73 من 404

أن تعجبه من الشيخين ليس على ما ينبغي لأن ذلك القول منهم ليس ذكر الاسم بل هو تفهيم وتعليم بطريق الإشارة والكناية ولا يكون من باب ذكر الاسم في مجاري العرف والعادات، هي.

وفيه ما فيه فإن المقصود من عدم جواز ذكر الاسم إخفاء ذلك وكتمانه عن عامة الناس، فحينئذ كيف يجوز التفهيم والتعلم ولو بطريق الإشارة والكناية فافهم، فالأولى في الجواب أن يقال: أن هذا ليس نصا في التسمية بخصوص اسم معين لكون أسماء النبي ﷺ وكناه متعددة ولا يعين هذا القول بمجرده شيئا منها، وهذا جواب آخر لنا عن اعتراض الرجل العامي.

إذا تقررت هذه الجملة فلنرجع إلى الجواب عن اعتراض الرجل فنقول: أما الجزء الأول من اعتراضه الأول فقد علم جوابه من تضاعيف ما قررنا بوجوه عديدة.

وأما الجزء الثاني فقد عرفت اختصاص تحريم التسمية بزمان الحجة ثم عرفت اختلاف مذهب أصحابنا في أنه هل هو مخصوص بزمان الغيبة الصغرى أم ممتد إلى أوان الظهور ؟ فمن ذهب إلى الثاني لم يصرح من ذلك بشيء في كتابه ومن ذهب إلى الأول لم يحترز عن ذلك بناء على مذهبه، فقوله (لا تجد تصنيفا من تصانيفهم إلا أنهم ذكروا فيه اسمه وكنيته) فرية بلا مرية، نعم ذكر بعض من لا يجوز التسمية مطلقا بعض الأخبار التي وقع فيها التصريح بالاسم على سبيل النقل كالصدوق

الصفحة 73 من 404