مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 265 من 404

أصحاب الخطر عندهم الأولياء الذين عينوهم بأهوائهم فمن لا يعتني بمقام النبوة ماذا يكون احتفاله بمقام الخلافة التي هي نيابة عن النبوة وفرع لها، ولو فرضنا خروج جمع منهم عن لازم طريقتهم وجمودهم على خصوص مذهب التسنن فليس هذا أيضا مما يثبت حجة على الخصم، لأن جل هذه الطائفة قوم بطالون خداعون خلفاء الشيطان ومخربوا قواعد الدين، يتنزهون لإراحة الأجسام و يتهجدون لتصييد الأنام، يتجوعون عمرا حتى يذبحوا للآكاف حمرا، لا يهللون إلا لغرور الناس ولا يقللون إلا لملاء العاس واختلاس قلوب الدنفاس أورادهم الرؤوس أو التصدية وأذكارهم الترنم والتغنية، ليس لهم بتنقيح مباحث العلم من علاقة ولا في تحقيق حقائق الأصول الحكمية من جمل ولا ناقة، وإنما مأخذ خرافاتهم دعوى الكشف والشهود، ولا شاهد لهم بذلك سوى كشف الدورات في الشوارع والمسالك، أو تحريك الرأس وتصعيد متواتر الأنفاس في مجامع الناس، فلا يتبع أمثال هؤلاء إلا الحمقاء ولا يغتر بتمويهاتهم إلا السفهاء، وإن اتفق لبعض منهم قوة عوز في بعض المطالب العلمية كابن عربي والجيلاني ونظرائهما فلا يزيدهم ذلك إلا رجسا على رجس، لما تقرر في حكمتنا الشرعية من أن المبطل كلما كان علمه أكثر كان شيطانه المقيض له أعرف بمهاوي طرق الإضلال وأبصر، ولاسيما إذا حصلت له حالة الكشف عن لوح سجين بمزاولة رياضات خارجة عن قانون الشرع المبين،

الصفحة 265 من 404