اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله "
بمعنى أن قوابلهم انزجرت لظهور الربوبية التي حملها إليها قوله: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ " واندكت لها حبالها التي هي طبائع إنيتها، فكانت (٢) بذلك مظاهر لذلك الاسم، وهياكل لذلك الطلسم كالحديدة المحماة بالنار، فكانت مؤثرة في الكون على مقدار قوة الاسم المتقدرة بمقدار القبول الشرعي منها، هذا حال المؤمنين الكاملين. وأما الناقصون فلم يظهر فيهم أثر ذلك الاسم على التمام لضعف قبولهم الشرعي، وبقاء شوب من ظلمات الإنية في قابلياتهم، ولكنه ممكن الزوال ما دام التكليف باقياً وصوت أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ممتداً، فافهم. وأما الكفار فصوّر الله مادتهم وصورتهم الكونيتين باسم غضبه على هيكل الشرك، وصورة الشقاوة الشرعية بإنكارهم، فكانت هياكلهم مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً لم يظهر فيها اسم الرحمة الخاصة ؛ بل تولدت من طبائع إنياتهم المظلمة المعوجة أسماء سوءى هي أضداد أسماء الله الحسنى التي أمر الله أن يدعى بها، فهي أسماء اقترحوها من عند أنفسهم إلحاداً في التسمية ما أنزل الله بها من سلطان، مثاله الصورة الواقعة من الإنسان الحسن الصورة في المرآة المعوجة والملونة، فإنها تدعو ذلك الإنسان بأسماء سوءى فتقول: يا قبيح ويا أصفر ويا أعوج
____________________
(١) النور ٣٦-٣٧
(٢) الأعراف ١٧٢
اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله "
بمعنى أن قوابلهم انزجرت لظهور الربوبية التي حملها إليها قوله: ألست بربكم " واندكت لها حبالها التي هي طبائع إنيتها، فكانت (٢) بذلك مظاهر لذلك الاسم، وهياكل لذلك الطلسم كالحديدة المحماة بالنار، فكانت مؤثرة في الكون على مقدار قوة الاسم المتقدرة بمقدار القبول الشرعي منها، هذا حال المؤمنين الكاملين. وأما الناقصون فلم يظهر فيهم أثر ذلك الاسم على التمام لضعف قبولهم الشرعي، وبقاء شوب من ظلمات الإنية في قابلياتهم، ولكنه ممكن الزوال ما دام التكليف باقيا وصوت ألست بربكم ممتدا، فافهم. وأما الكفار فصور الله مادتهم وصورتهم الكونيتين باسم غضبه على هيكل الشرك، وصورة الشقاوة الشرعية بإنكارهم، فكانت هياكلهم مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا لم يظهر فيها اسم الرحمة الخاصة ؛ بل تولدت من طبائع إنياتهم المظلمة المعوجة أسماء سوءى هي أضداد أسماء الله الحسنى التي أمر الله أن يدعى بها، فهي أسماء اقترحوها من عند أنفسهم إلحادا في التسمية ما أنزل الله بها من سلطان، مثاله الصورة الواقعة من الإنسان الحسن الصورة في المرآة المعوجة والملونة، فإنها تدعو ذلك الإنسان بأسماء سوءى فتقول: يا قبيح ويا أصفر ويا أعوج
____________________
(١) النور ٣٦-٣٧
(٢) الأعراف ١٧٢




