مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 6 من 422

الإمام لا تعوقه القيود والأغلال

الثالث المناقب لابن شهر آشوب عن حلية الأولياء ووسيلة الملأ وفضائل أبي السعادات بالإسناد عن ابن شهاب الزهري قال : (شهدت علي بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا فدخلت عليه والأقياد في رجليه والغل في يديه فبكيت وقلت: وددت أني مكانك وأنت سالم ، فقال : يا زهري أوتظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني أما لو شئت ما كان فإنه وإن بلغ بك ومن أمثالك ليذكرني عذاب الله ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ، ثم قال : يا زهري لاجزت معهم على ذا منزلتين من المدينة فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا إنه لنازل ونحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديدة ، فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته فقال : إنه قد جاءني في يوم فقده الأعوان فدخل علي، فقال : ما أنا وأنت ؟ فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أحب ، ثم خرج فو الله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة ، قال الزهري : فقلت : ليس علي بن الحسين حيث تظن أنه مشغول (١) بنفسه فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به ) .

الصفحة 6 من 422