مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 49 من 422

قال : (جاء أعرابي حتى قام على باب المسجد فتوسم فرأى أبا جعفر فعقل ناقته ودخل وجثى على ركبتيه وعليه شملة فقال أبو جعفر من أين جئت يا أعرابي؟ قال: جئت من أقصى البلدان، قال أبو جعفر : البلد أوسع من ذاك فمن أين جئت؟ قال: جئت من أحقاف عاد، قال: نعم فرأيت ثمة سدرة إذا مر التجار بها استظلوا بفيئها؟ قال: وما علمك جعلني الله فداك ؟ قال : هو عندنا في كتاب، وأي شيء رأيت أيضا ؟ قال : رأيت واديا مظلما فيه الهام والبوم لا يبصر قعره، قال : وتدري ما ذاك الوادي ؟ قال : لا والله ما أدري ، قال : ذاك برهوت فيه نسمة كل كافر، ثم قال: أين بلغت ؟ فقطع بالأعرابي فقال: بلغت قوما جلوسا في مجالسهم ليس لهم طعام ولا شراب إلا ألبان أغنامهم فهي طعامهم وشرابهم، ثم نظر إلى السماء فقال : اللهم العنه، فقال له جلساؤه: جعلنا فداك من هو ؟ قال : هو قابيل يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد ثم جاءه رجل آخر فقال له : رأيت جعفرا ؟ فقال الأعرابي : ومن جعفر هذا الذي يسأل عنه ؟ قالوا : ابنه ، قال : سبحان الله وما أعجب هذا الرجل يخبرنا من خبر السماء ولا يدري أين ابنه).

الإما يذهب لقوم موسى ليصلح بينهم

التاسع والعشرون وفيه ( حدثنا أحمد بن محمد عن البرقي عن بعض أصحابنا عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله قال: (إن رجلا منا أتى قوم موسى في شيء كان بينهم فأصلح بينهم فمر برجل معقول

____________________

(١) بصائر الدرجات ٥٢٨ .

الصفحة 49 من 422