مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 39 من 422

ويأخذ مصالح دينه منه ثم يرجع إلى بلاده ، فقالت له زوجته : أراك تهدي تحفا كثيرة ولا أراه يجازيك عنها بشيء ؟ فقال : إن هذا الرجل الذي نهدي إليه هدايانا هو ملك الدنيا والآخرة وجميع ما في أيدي الناس تحت ملكه ، لأنه خليفة الله في أرضه وحجته على عباده ، وهو ابن رسول الله ﷺ وإمامنا ومقتدانا ، فلما سمعت ذلك منه أمسكت عن صل الحملة (١)

ملامته ، ثم إن الرجل تهيأ للرحيل مرة أخرى في السنة القابلة وقصد دار علي بن الحسين فاستأذن عليه بالدخول ، فأذن له ودخل فسلم عليه وقبل يديه ، ووجد بين يديه طعاما فقربه إليه وأمره بالأكل معه فأكل الرجل حسب كفايته ، ثم استدعى بطست وإبريق فيه ماء فقام الرجل فأخذ الإبريق وصب الماء على يدي الإمام اللام فقال الإمام السلام : يا شيخ أنت ضيفنا فكيف تصب على يدي الماء فقال إني أحب ذلك ؟ فقال الإمام : حيث أنك تحب ذلك فو الله لأرينك ما تحب وترضى وتقر به عيناك ، فصب الرجل الماء على يديه حتى امتلأ ثلث الطست ، فقال الإمام للرجل : ما هذا ؟ فقال : ماء ، فقال الإمام : بل هو ياقوت أحمر ، فنظر الرجل فإذا هو قد صار ياقوتا أحمرا بإذن الله تعالى، ثم قال : يا رجل صب الماء أيضا فصب على يدي الإمام الماء مرة أخرى حتى امتلأ ثلثا الطست ، فقال له : ما هذا ؟ قال : هذا ماء، قال الإمام : بل هو زمرد أخضر فنظر الرجل فإذا هو زمرد أخضر ،

____________________

(١) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز (تهيأ للحج)

الصفحة 39 من 422