مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 380 من 422

الإمام السلام يرفع الشك والوهم من صدر فتح

الثالث والعشرون: عن دلائل الحميري، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال: (ضمني وأبا الحسن طريق منصر في من مكة إلى خراسان، وهو سائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، قال: فتلطفت إلى الوصول إليه ، فسلمت عليه فرد علي السلام، وأمرني بالجلوس، وأول ما ابتدأني به أن قال: يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، و تعالى عما ينعته الناعتون نأى في قربه و قرب في نأيه، فهو في نأيه قريب وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال كيف وأين الأين فلا يقال أين إذ هو منقطع الكيفية و الأنية، هو الواحد الأحد الصمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فجل جلاله ، أم كيف يوصف بكنهه محمد، قد قرنه الجليل باسمه و شركه في عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء ہو

طاعته إذ يقول: ﴿وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ وقال: يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ﴾ أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَ

____________________

(١) دلائل الإمامة ٤١٨ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٤٤٨ ، نوادر المعجزات ٨٥، فرج المهموم ٢٣٣

الإمام السلام يرفع الشك والوهم من صدر فتح

الثالث والعشرون: عن دلائل الحميري، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال: (ضمني وأبا الحسن طريق منصر في من مكة إلى خراسان، وهو سائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، قال: فتلطفت إلى الوصول إليه ، فسلمت عليه فرد علي السلام، وأمرني بالجلوس، وأول ما ابتدأني به أن قال: يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، و تعالى عما ينعته الناعتون نأى في قربه و قرب في نأيه، فهو في نأيه قريب وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال كيف وأين الأين فلا يقال أين إذ هو منقطع الكيفية و الأنية، هو الواحد الأحد الصمد لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفوا أحد فجل جلاله ، أم كيف يوصف بكنهه محمد، قد قرنه الجليل باسمه و شركه في عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء ہو

طاعته إذ يقول: ﴿و ما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وقال: يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها : يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ﴾ أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال: ﴿أطيعوا الله و

____________________

(١) دلائل الإمامة ٤١٨ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٤٤٨ ، نوادر المعجزات ٨٥، فرج المهموم ٢٣٣

الصفحة 380 من 422