مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 291 من 422

يكون لذلك السائر قوة تصرف في ذلك كما يشهد بذلك حديث علي بن صالح الطالقاني وركوبه السحاب الذي مر في معجزات موسى السلام فكذا ركوب بعض الأصحاب كأنس وأضرابه البساط في صحبة أمير المؤمنين لم ومسيرهم إلى أصحاب الكهف.

ثانيهما من غير معونة من الأسباب الخارجية وهذا النحو أيضا أقسام لكن الوصول إلى حقيقة تلك الأقسام تحتاج إلى معرفة أمور : الأول : المبدأ الأول الحق تعالى شأنه قوة لا ضعف فيه وقدرة لا عجز فيه وعلم لا جهل فيه ذلك لأنه حق الوجود الذي ليس فيه شائبة قوة وإمكان فكل الكمالات حاصلة له على الوجه الأكمل الذي لا يشوبه نقص وعدم لأنهما من خواص القوة والإمكان .

الثاني : من البين أن المحرك للأجسام بأي قسم من أقسام الحركة كان هو قوى الأرواح المركوزة فيه فكلما كانت قوة الروح أشد كان تحريكها للجسم أقوى لكن بشرط وجود الاستعداد في الجسم أيضا لذلك، ولذا ترى إذا عرض في الجسم عرض مانع عن إشراق الروح عليه قعد ٠٥

به عن الحركة اللائقة به كأسباب الشلل والفلج والتشنج وأشباهها الثالث: القوة المحركة في الروح وكذا استعداد قبول تلك الحركة في الجسم على نوعين، نوع هو الموافق لعادة أبناء نوع ذلك الحي وذلك كالحركات المتعارفة الموجودة في أفراد الإنسان مثلا، وإن اختلفت تلك الحركات في الشدة والضعف والسرعة والبطء غير أنها مع ذلك ليس

الصفحة 291 من 422