يلبث أن خرج، فلما بلغ [الكوفة ] قال لي أصحابنا في ذلك فقلت: لا والله، لا يرى بيت الله أبدا . فلما صار إلى البستان اجتمعوا أيضا إلي فقالوا: بقي بعد هذا شيء؟ قلت: لا والله لا يرى بيت الله أبدا . فلما نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن السلام فوجدته في المحراب، قد سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه إلي ثم قال : اخرج فانظر ما يقول الناس فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر ، فرجعت فأخبرته فقال: الله أكبر، ما كان ليرى بيت الله أبدا".
الإمام يحيي للرجل حماره
الثالث والثلاثون الخرائج عن علي بن أبي حمزة قال : أخذ بيدي موسى ابن جعفر يوما، فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فإذا نحن (٢) برجل مغربي على الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت، ورحله مطروح . فقال له موسى : ما شأنك ؟ قال : كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري ها هنا وبقيت وحدي، ومضى أصحابي وأنا متحير ليس لي شيء احتمل عليه فقال موسى : لعله لم يمت قال : أما ترحمني (٣) حتى تلهو بي استهزاء] قال إن لي رقية جيدة . قال الرجل: ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزأ بي؟ فدنا موسى من الحمار وتكلم بشيء لم أفهمه، وأخذ قضيبا كان مطروحا فضربه به وصاح عليه،
____________________
(١) قرب الإسناد ١٤٤ ، بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٧١ ، مدينة المعاجز ج 6 ص ٢٨٤
(٢) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( مرمي)
(٣) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب الخرائج. (٤، ٥) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب




