عني ووفقتني على معرفة الروح والأمر ثم قلت : يا سيدي صلى الله عليك فأكثر الشيعة مقصرون وأنا ما أعرف من أصحابي على هذه الصفة واحدا ، قال : يا جابر فإن لم تعرف منهم أحدا فأنا أعرف منهم نفرا قلائل ، يأتون ويسلمون ويتعلمون منا سرنا ومكنوننا وباطن علومنا ، قلت : إن فلان بن فلان وأصحابه من أهل هذه الصفة إن شاء الله تعالى ، وذلك أني سمعت منهم سرا من أسراركم وباطنا من علومكم ولا أظن إلا وقد كملوا وبلغوا ، قال : يا جابر ادعهم غدا وأحضرهم معك ، قال فأحضرتهم من الغد فسلموا على الإمام وبجلوه ووقروه ووقفوا بين يديه ، فقال : يا جابر أما إنهم إخوانك وقد بقيت عليهم بقية ، أتقرون أيها النفر أن الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ؟ قالوا: نعم، إن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، قلت : الحمد الله قد استبصروا وعرفوا وبلغوا ، قال : يا جابر لا تعجل بما لا تعلم ، فبقيت متحيرا فقال : سلهم هل يقدر علي بن الحسين أن يصير بصورة ابنه محمد ؟ قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا ، قال : یا جابر سلهم هل يقدر محمد أن يصير بصورتي ؟، قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا ، قال: فنظر إلي وقال : يا جابر هذا ما أخبرتك أنهم قد بقي عليهم بقية ، فقلت لهم : ما لكم لا تجيبون إمامكم
____________________
(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ووفقتني إلى ).




