مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 181 من 422

المانع في بعض الأنواع أكثر من الآخر وهو السر في أفضلية بعض الأعمال من بعض في كل من طرفي المأمور به والمنهي عنه، وكون بعض الأعمال المستحبة تكاد تلحق بالواجب كزيارة مولانا الحسين صلوات الله عليه وآله وروحي له الفداء، ولذا ورد في بعض الأخبار بلفظ الوجوب على كل من استطاع إليه سبيلا مرة في العمر، وبعض المكروهة تكاد تلحق بالحرام وبعض المحرمة تكاد تلحق بالكفر والشرك والنفاق كما يظهر من تتبع عبارات المناهي الواردة في بعض المكروهات والمحرمات، وفي الباب تفاصيل لا يسعها المقام فخذها قصيرة من طويلة. إذا تحرر عندك ذلك عرفت أن كل من قصر من العباد في شيء من المتممات للقابلية أو في ترك الموانع عن التتميم فهو لا يستأهل دخول الجنة التي هي دار رضوان الله التي جعلها جزاء للمستحقين كائنا من كان لعدم تحقق المقتضى بعد على التمام من جهة القابل الجاذب للجزاء الخير من جهة الفاعل، إذا عرفت ذلك فاعلم أن محمدا وآله صلى الله عليه وعليهم أطاعوا الله تعالى لا يحتمل الإمكان أكمل منها، ففاضل لطيفة طاعاتهم يزيد على تكمل ذواتهم في الكم والكيف زيادة لو قسم جزء منه على جميع من في الوجود كان كافيا في تتميم نقصانهم، صل الحمله

وناهيك في تصديق ذلك في الجملة قول رسول الله ﷺ المجمع عليه (1) بين الفريقين (ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين) . ومن الثقلين الأنبياء المرسلون وغير المرسلين بل والأئمة المعصومون ممن عدا رسول الله ﷺ كما روي عن الصادق السلام ( أنه لما نقل هذا الخبر عن

____________________

(1) الإمام علي عليه السلام ٦٠٦

الصفحة 181 من 422