مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 13 من 422

زلزلة وهدة ورجفة وإذا الهدة أخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها أكثر من ثلاثين ألف رجل وامرأة ؛ وإذا بخلق يخرجون من السكك لهم بكاء وعويل وضوضاء ورنة شديدة وهم يقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون قد قامت الساعة ووقعت الواقعة وهلك الناس ، وآخرون يقولون : الزلزلة والهدة ، وآخرون يقولون : الرجفة والقيامة هلك فيها عامة الناس ، وإذا أناس قد أقبلوا يبكون يريدون المسجد وبعضهم يقولون لبعض : كيف لا يخسف بنا وقد تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظهر الفسق والفجور وكثر الزنا والربا وشرب الخمر واللواطة ؟ والله لينزلن بنا ما هو أشد من ذلك وأعظم أو نصلح أنفسنا، قال جابر : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس يبكون ويصيحون ويولولون ويغدون زمرا إلى المسجد فرحمتهم حتى والله بكيت لبكائهم ، وإذا لا يدرون من أين أتوا وأخذوا ، فانصرفت إلى الإمام الباقر ام على السلام

وقد اجتمع الناس له وهم يقولون: يا بن رسول الله ما ترى ما نزل بنا بحرم رسول الله وقد هلك الناس وماتوا فادع الله عز وجل لنا ، صل الله

فقال لهم : افزعوا إلى الصلاة والصدقة والدعاء ، ثم سألني فقال : يا جابر ما حال الناس ؟ ، فقلت : يا سيدي لا تسأل ، يا بن رسول الله خربت الدور والقصور ، وهلك الناس ورأيتهم بغير رحمة فرحمتهم ، فقال : لا رحمهم الله أبدا ، أما إنه قد بقي عليك بقية لولا ذلك ما رحمت أعداءنا وأعداء أوليائنا ، ثم قال : سحقا سحقا ، بعدا بعدا للقوم

الصفحة 13 من 422