مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 427 من 447

كان معهم رأس الحسين في صندوق فبعث الله عز وجل طيرا فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال فأخذوا رأسه وجعلوه في الصندوق فحملوه فنزلت وصليت هاهنا ثم مضى ومضيت معه حتى انتهى إلى موضع فنزل وصلى ركعتين وقال هاهنا قبر أمير المؤمنين أما إنه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه بالقتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا قال حبيب بن الحسين سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شيء ثم إن محمد بن زيد وجه فبنى عليه فلم تذهب الأيام حتى امتحن محمد في نفسه بالقتل".

أقول : هذا الحديث كما ترى ينافي ساير الأخبار الواردة في حمل عين رأسها إلى الشام وما ظهر منه في ذلك الخلال من الآثار والمعجزات التي طرق سمعك كثير منها في هذا الكتاب وبقي جملة مما وصل إلينا منها لعدم سعة الكتاب لها، وبالجملة التعويل على ظاهر هذا الخبر مستلزم لطرح جم غفير من الأخبار والروايات المعتبرة المعصومية وغيرها فالأولى تركه في سنبله ورد علمه إلى المعصوم عام أو توجيهه بما لا ينافي ساير الأخبار كأن يقال مثلاً أنه قد مضى في الرواية المعصومية أن الرأس الشريف بعدما حمل إلى الشام رد إلى الكوفة فيحتمل أن تكون هذه الواقعة قد وقعت عند حملهم له إلى الكوفة في المرة الثانية ويعضد التأويل قول أبي عبد الله الله في ذلك الحديث ( فصيره الله عند أمير المؤمنين لام ) فإنه اللام لم يقل فصيروه أو دفنوه عند أمير المؤمنين السلام

____________________

(١) مدينة المعاجز ج ٤ ص ٢٢٥، دلائل الإمامة ٤٥٩.

كان معهم رأس الحسين في صندوق فبعث الله عز وجل طيرا فاحتمل الصندوق بما فيه فمر بهم جمال فأخذوا رأسه وجعلوه في الصندوق فحملوه فنزلت وصليت هاهنا ثم مضى ومضيت معه حتى انتهى إلى موضع فنزل وصلى ركعتين وقال هاهنا قبر أمير المؤمنين أما إنه لا تذهب الأيام حتى يبعث الله رجلا ممتحنا في نفسه بالقتل يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا قال حبيب بن الحسين سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شيء ثم إن محمد بن زيد وجه فبنى عليه فلم تذهب الأيام حتى امتحن محمد في نفسه بالقتل".

أقول : هذا الحديث كما ترى ينافي ساير الأخبار الواردة في حمل عين رأسها إلى الشام وما ظهر منه في ذلك الخلال من الآثار والمعجزات التي طرق سمعك كثير منها في هذا الكتاب وبقي جملة مما وصل إلينا منها لعدم سعة الكتاب لها، وبالجملة التعويل على ظاهر هذا الخبر مستلزم لطرح جم غفير من الأخبار والروايات المعتبرة المعصومية وغيرها فالأولى تركه في سنبله ورد علمه إلى المعصوم عام أو توجيهه بما لا ينافي ساير الأخبار كأن يقال مثلا أنه قد مضى في الرواية المعصومية أن الرأس الشريف بعدما حمل إلى الشام رد إلى الكوفة فيحتمل أن تكون هذه الواقعة قد وقعت عند حملهم له إلى الكوفة في المرة الثانية ويعضد التأويل قول أبي عبد الله الله في ذلك الحديث ( فصيره الله عند أمير المؤمنين لام ) فإنه اللام لم يقل فصيروه أو دفنوه عند أمير المؤمنين السلام

____________________

(١) مدينة المعاجز ج ٤ ص ٢٢٥، دلائل الإمامة ٤٥٩.

الصفحة 427 من 447