وإلى ماذا تصيرين ؟ قالت له: ما أخبرني إلا بخير ، فقال الحسن السلام : والله لقد أخبرني جدي رسول الله له أنك تموتين بالداء الدبيلة وهي ميتة أهل النار ، وأنك تصيرين أنت وحزبك إلى النار ، فقالت : يا حسن ومتى ؟ فقال الحسن السلام : حيث أخبرك بعداوتك عليا أمير المؤمنين (٢) وإنشائك حربا تخرجين فيها عن بيتك متأمرة على جمل أحمر ممسوخ من (٣) مردة الجن يقال له بكير ، وأنك تسفكين دم خمسة وعشرين ألف رجل من المؤمنين الذين يزعمون أنك أمهم ، قالت له : جدك أخبرك بذلك أم هذا من علم غيبك ؟ قال لها : بل من علم غيب الله ورسوله وعلم أمير المؤمنين ، قال : فأعرضت عنه بوجهها وقالت : في نفسها والله لأصدقن بأربعين دينارا ونهضت ، فقال لها الحسن اسلام : والله لو تصدقت بأربعين قنطارا ما كان ثوابك عليها إلا النار.
الحسن يفي بوعد الرسول للأعرابي.
التاسع والخمسون عن ثاقب المناقب قال : روى أبو محمد الإدريس، عن حمزة بن داود الديلمي ، عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر ، عن حبيب الأحول ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن صلى الله شهر بن حوشب ، عن ابن عباس قال : لما قبض النبي وجلس (١),
أبو بكر [مكانه] ونادى في الناس : ألا من كان له على رسول الله عدة
____________________
(١) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز (وإلى ما)
(٢) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فيها على نبيك).
(٣) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( يقال له عسكر)
(٤) مدينة المعاجز ج ٣ ص ٤١ ، الهداية الكبرى ١٦٩ .




