- وكان الفصل فصل الصيف - ففرشت تحت شجرة كانت في دارنا ، فجلسنا ، وبينا نحن مشتغلون بالحديث إذ أقبل علي مبتدأ وقال : يا فلان ليس هنا أحد غيري وغيرك وأنا سائلك شيئا، قلت : وما هو ؟ قال : يصدقون أنك تقول إن الإمام لا يعلم كل شيء ، ولا يعزب عنه علم شيء، قلت : نعم ، قال : وأنت تعتقد ذلك ؟ قلت : نعم ، قال: فتعجب من ذلك تعجبا شديدا ، ثم قال : فأنت تعتقد إن الإمام مثلا يعلم كم في هذه الشجرة من ثمرة ، وأشار إلى الشجرة التي كنا قاعدين تحتها، قال والدي : فلما سمعت ذلك منه ضحكت وقلت : يا فلان ما أشبه سؤالك هذا بما جرى بين الحسن الاسلام وبين معاوية قال : وإيش هو ؟ فذكرت له هذا الحديث ثم قلت : وفي هذا الحديث جوابك على أبلغ وجه قال : فلما سمع ذلك مني خجل وسكت ، ولم يرد شيئا ثم مضينا فيما كنا فيه ، حتى قام وخرج.
حول المنكر لهم إلى امرأة يطؤها عياله
التاسع والثلاثون مناقب ابن شهر آشوب ، عن كتاب مؤنس الحزين لمحمد الفتال النيسابوري بالإسناد عن عيسى بن الحسن، عن الصادق اسلام قال : ( قال بعضهم للحسن بن علي السلام في احتماله الشدائد عن معاوية، فقال السلام كلاما معناه : لو دعوت الله تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا، وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة ، فقال الشامي:




