مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 251 من 447

فإنا وإياهم ربما نشترك في العبارة ونغاير في المراد كلفظ الظهور مثلا، فإن كلانا نطلق لفظ الظهور ونقول : إن حقيقة العبد ظهور الحق، وهم يريدون به ظهور نفس الذات وتطورها بذلك الطور المخصوص، ونحن نرید به آیتها و ننزه ذاته عن الظهور والبطون. وبالجملة مرادنا بذلك ما أشار إليه أمير المؤمنين السلام لكميل بقوله في بيان الحقيقة (أنها كشف سبحات الجلال من غير إشارة إلى قوله: أطفأ السراج فقد طلع الصبح والصادق لا بقوله : ( لنا مع الله حالات فيها هو نحن، ونحن هو، وهو هو، ونحن نحن) ، رواه الشيخ الثقة الجليل حسين بن عصفور البحراني ابن أخي صاحب الحدائق في بعض رسائله. والمقام الثاني : مقام ظهوره تعالى بالصفات من العلم الفعلي، والقدرة الفعلية، وسائر الصفات الكمالية الفعلية، فإن أصل تلك الصفات من جملة مراتب حقائقهم ، كما مر به التصريح في القسم الأول من الكتاب من قول أبي جعفر الله الجابر بن يزيد : (أما المعاني فنحن معانيه، ونحن جنبه ويده ولسانه وأمره وحكمه وكلمته وعلمه وحقه، وإذا شئنا شاء الله ويريد الله ما نريد). الحديث.

والمقام الثالث: مقام كونهم مصادر لآثار تلك الصفات وأسمائها، فهم في ذلك المقام باب الإفاضات الإلهية إلى خلقه ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها.

والمقام الرابع: مقام قبول تلك الآثار الصادرة عن المبدأ، فهم في

الصفحة 251 من 447