مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 92 من 491

وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وإنما أراده ليدله على الماء ، فهذا لم يعط سليمان ، وكانت المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكانت الطير تعرفه ، إن الله يقول في كتابه : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ، فقد ورثنا نحن هذا القرآن ، فعندنا ما يقطع به الجبال ، ويقطع به البلدان ، ويحيي به الموتى بإذن الله ، ونحن نعرف ما تحت الهواء ، وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور التي أعطاه الله الماضين النبيين والمرسلين إلا وقد جعله الله ذلك كله لنا في أم الكتاب ، إن الله تبارك وتعالى يقول : وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ، ثم قال جل وعز : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فنحن الذين اصطفينا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شيء). أقول : ورواه في الجزء الأول من الكتاب ببعض المغايرات في الألفاظ لا بأس بالإشارة إليها ، ففيه بعد قوله ( إلى أن انتهى إلى نفسه)، قوله : (ما بعث الله نبيا .. الخ) ، ولم يذكر فيه ما ها هنا من الزيادة ، وفيه (قلت : وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، هل كان رسول الله ﷺ يقدر صل

على هذه المنازل؟ قال: فقال : إن سليمان .. الخ) ، وفيه (ونحن نعرف (٢) الماء تحت الهواء.. إلخ ) ، وفيه بعد مغايرات لا فائدة في ذكرها لكون المؤدى واحدا في الجميع والسلام.

____________________

(١) بصائر الدرجات ١١٤ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٦١

(٢) بصائر الدرجات ٤٧

الصفحة 92 من 491