مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 87 من 491

: يا شيخ إني أرى لحمك ودمك قد خالط لحم علي بن أبي طالب ودمه ، فلو مات علي ما أنت فاعل ؟ قال : لا أتهم في فقده ربي، وأجلل في بعده حزني ، وأعلم أن الله لا يميت سيدي وإمامي حتى يجعل من ولده حجة قائمة إلى يوم القيامة ، فقال : يا شيخ هل تركت من بعدك امرا تفتخر به ؟ قال: تركت الفرس الأشقر والحجر والمدر والمنهاج لمن أراد المعراج ، قال عمرو بن العاص : لعله لا يعرفك يا أمير المؤمنين؟ فسأله معاوية فقال: يا شيخ أتعرفني ؟ قال الشيخ : ومن أنت؟ فقال : أنا معاوية بن أبي سفيان، أنا الشجرة الزكية، والفروع العلية سيد بني أمية ، فقال له الشيخ : بل أنت اللعين على لسان نبيه في كتابه المبين إن الله قال: والشجرة الملعونة في القرآن ، والشجرة الخبيثة والعروق المجتثة الخسيسة، الذي ظلم نفسه وربه ، وقال فيه نبيه : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان الزنيم بن الزنيم ، ابن آكلة الأكباد ، الفاشي ظلمه في العباد، فعندها اغتاظ معاوية وحنق عليه ، فرد يده إلى قائم سيفه ، وهم بقتل الشيخ، ثم قال : لولا أن العفو أحسن؛ لأخذت رأسك ، ثم قال له : أرأيت لو كنت فاعلا ذلك ؟ قال الشيخ: إذا والله أفوز بالسعادة ، وتفوز أنت بالشقاوة ، وقد قتل من هو أشر منك من هو خير مني، فقال معاوية : ومن ذلك ؟ قال الشيخ : عثمان نفى أبا ذر وضربه حتى مات (٢) وهو خير مني وعثمان شر منك، قال معاوية : يا شيخ هل كنت حاضرا يوم الدار ؟ قال : وما يوم الدار ؟ قال معاوية : يوم قتل علي عثمان، فقال (٢١) هذه الكلمة وردت في نسختنا من كتاب الفضائل ولم ترد في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

الصفحة 87 من 491