مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 80 من 491

مرضي، فقالوا: وأي شيء تريد ؟ فقال : أريد هذا الدعي الردي المنافق المردي الذي تزعمون أنه أميركم ، فعلموا أنه رسول أمير المؤمنين علي ل إلى معاوية، فقالوا: هو في هذا الوقت مشغول ، قال : بماذا بوعد أو وعيد ؟ قالوا : لا ولكنه يشاور أصحابه فيما يلقيه غدا ، قال : فسحقا له وبعدا ، فكتبوا إلى معاوية بخبره : أما بعد ، فقد ورد من عند علي بن أبي طالب رجل أعرابي بدوي فصيح لسن طلق ذلق يتكلم فلا يكل ويطيل فلا يمل ، فأعد لكلامه جوابا بالغا ، ولا تكن عنه غافلا ولا ساهيا والسلام. فلما علم الطرماح بذلك أناخ راحلته ونزل عنها وعقلها ، وجلس مع القوم الذين يتحدثون، فلما بلغ الخبر إلى معاوية أمر ابنه يزيد أن يخرج ويضرب المصاف على باب داره ، فخرج يزيد وكان على وجهه أثر ضربة، فإذا تكلم كان جهير الصوت ، فأمر بضرب المصاف (١) ففعلوا ذلك ، وقالوا للطرماح : هل لك أن تدخل على باب أمير المؤمنين (٢) ؟ فقال : لهذا جئت وبذلك أمرت " ، فقام إليه ومشى فلما رأى أصحاب (٣) المصاف وعليهم ثياب سود قال : من هؤلاء القوم ؟ كأنهم زبانية لمالك على ضيق المسالك ، فلما دنى من يزيد نظر إليه فقال : من هذا الميشوم بن الميشوم الواسع الحلقوم المضروب على الخرطوم ؟ فقالوا : مه يا إعرابي (1) ابن الملك يزيد ! فقال : ومن يزيد لا زاد الله مزاده ولا بلغه مراده ؟

____________________

(١) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : جهير

(٢) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وبه أمرت

(٣) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : زبانية المالك

الصفحة 80 من 491