مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 41 من 491

حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله الله ومن شاء الله ، فجلس رسول صلى الله عليه وآله الله عن يمينه وا والآخر عن يساره ، فيقول له رسول الله ﷺ : أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقول : هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ، ولك فيها ذهب وفضة ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا . فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقلص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى ، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها ، فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد، فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله ، وتقلب فيمن يقلبه، فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما ، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم ، فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه، ثم يسأل عما يعلم ، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك البابا ا ا ا ل ي ي و راه و رسول الله الله فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها ، قال : قلت: جعلت فداك ، فأين ضغطة القبر ؟ فقال : هيهات ما على المؤمنين منها شيء ، والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه ، فتقول : وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن ، وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك فتفسح له مد بصره)".

____________________

(١) الكافي ج ٣ ص ١٢٩ ، بحار الأنوار ج 6 ص ١٩٦ ، تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٥٥ .

الصفحة 41 من 491