مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ تَقِيٌّ الْمَمَقَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 393 من 491

اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى أصلها فإني أنا الله لا إله إلا أنا عالم السر وأخفى وأنا المطلع على قلوب عبادي لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم أحدا إلا ما عرفته منه قبل أن أخلقه، ثم قال الباقر : اقرأ يا إبراهيم هذه الآية، قلت: يا ابن رسول الله أية آية؟ قال: قوله تعالى قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون هو في الظاهر ما تفهمونه، هو والله في الباطن هذا بعينه، يا إبراهيم إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومحكما ومتشابها وناسخا ومنسوخا، ثم قال: أخبرني يا إبراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا شعاعها في البلدان أهو بائن من القرص ؟ قلت : في حال طلوعه بائن، قال: أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟ قلت: نعم، قال: كذلك يعود كل شيء إلى سنخه وجوهره وأصله ،فإذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى سنخ الناصب وطينته مع أثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب وينزع سنخ المؤمن وطينته مع حسناته

وأبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن، أفترى هاهنا ظلما أو عدوانا ؟ قلت: لا يا ابن رسول الله، قال: هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل البين لا يسأل عما يفعل وهم يسألون هذا يا إبراهيم الحق من ربك فلا تكن من الممترين هذا من حكم الملكوت، قلت: يا ابن رسول الله وما حكم الملكوت؟ قال: حكم الله حكم أنبيائه وقصة الخضر وموسى حين استصحبه فقال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا افهم يا إبراهيم

الصفحة 393 من 491